وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ مُتَقَارِبُ الْمَعْنَى قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
[٢٥٧٣] (مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ مِنْ وَصَبٍ وَلَا نَصَبٍ وَلَا سَقَمٍ وَلَا حَزَنٍ حَتَّى الْهَمَّ يُهِمُّهُ إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بِهِ مِنْ سَيِّئَاتِهِ) الْوَصَبُ الْوَجَعُ اللَّازِمُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى ولهم عذاب واصب أي لازم ثابت والنصب التَّعَبُ وَقَدْ نَصِبَ يَنْصَبُ نَصَبًا كَفَرِحَ يَفْرَحُ فرحا ونصبه غيره وأنصبه لغتان والسقم بِضَمِّ السِّينِ وَإِسْكَانِ الْقَافِ وَفَتْحِهِمَا لُغَتَانِ وَكَذَلِكَ الحزن والحزن فيه اللغتان ويهمه قَالَ الْقَاضِي هُوَ بِضَمِّ الْيَاءِ وَفَتْحِ الْهَاءِ على مالم يُسَمَّ فَاعِلُهُ وَضَبَطَهُ غَيْرُهُ يَهُمُّهُ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّ الْهَاءِ أَيْ يَغُمُّهُ وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ قَوْلُهُ
[٢٥٧٤] (عن بن مُحَيْصِنٍ شَيْخٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ مُسْلِمٌ هُوَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَيْصِنٍ) وَهَكَذَا هُوَ فِي مُعْظَمِ نُسَخِ بِلَادِنَا أَنَّ مُسْلِمًا قَالَ هُوَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنَ وَفِي بَعْضِهَا هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَكَذَا نَقَلَهُ الْقَاضِي عَنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ وَهُوَ غَلَطٌ وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ وَمُحَيْصِنُ بِالنُّونِ فِي آخِرِهِ وَوَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ الْمَغَارِبَةِ بِحَذْفِهَا وَهُوَ تَصْحِيفٌ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (قَارِبُوا) أَيْ اقْتَصِدُوا فَلَا تَغْلُوا وَلَا تُقَصِّرُوا بَلْ تَوَسَّطُوا (وَسَدِّدُوا) أَيْ اقْصِدُوا السَّدَادَ وَهُوَ الصَّوَابُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (حَتَّى النُّكْبَةَ يَنْكُبُهَا) وَهِيَ مِثْلُ الْعَثْرَةِ يَعْثُرُهَا بِرِجْلِهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.