مَا عَلَى الْأُذُنَيْنِ مِنَ الشَّعْرِ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى الْمَعْرُوفُ أَنَّ نِسَاءَ الْعَرَبِ إِنَّمَا كُنَّ يَتَّخِذْنَ الْقُرُونَ وَالذَّوَائِبَ وَلَعَلَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلْنَ هَذَا بَعْدَ وَفَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِتَرْكِهِنَّ التَّزَيُّنَ وَاسْتِغْنَائِهِنَّ عَنْ تَطْوِيلِ الشَّعْرِ وَتَخْفِيفًا لمؤنة رؤوسهن وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ مِنْ كَوْنِهِنَّ فَعَلْنَهُ بَعْدَ وَفَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لافي حَيَاتِهِ كَذَا قَالَهُ أَيْضًا غَيْرُهُ وَهُوَ مُتَعَيِّنٌ ولايظن بِهِنَّ فِعْلُهُ فِي حَيَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ تَخْفِيفِ الشُّعُورِ لِلنِّسَاءِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهَا (وَنَحْنُ جُنُبَانِ) هَذَا جَارٍ عَلَى إِحْدَى اللُّغَتَيْنِ فِي الْجُنُبِ أَنَّهُ يُثَنَّى وَيُجْمَعُ فَيُقَالُ جُنُبٌ وَجُنُبَانِ وَجَنِبُونَ وَأَجْنَابٌ وَاللُّغَةُ الْأُخْرَى رَجُلٌ جُنُبٌ وَرَجُلَانِ جُنُبٌ وَرِجَالٌ جُنُبٌ وَنِسَاءٌ جُنُبٌ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ قَالَ اللَّهُ تعالى وإن كنتم جنبا وقال تعالى ولا جنبا الْآيَةُ وَهَذِهِ اللُّغَةُ أَفْصَحُ وَأَشْهَرُ وَيُقَالُ فِي الْفِعْلِ أَجْنَبَ الرَّجُلُ وَجُنِبَ بِضَمِّ الْجِيمِ وَكَسْرِ النُّونِ وَالْأُولَى أَفْصَحُ وَأَشْهَرُ وَأَصْلُ الْجَنَابَةِ فِي اللُّغَةِ الْبُعْدُ وَتُطْلَقُ عَلَى الَّذِي وَجَبَ عَلَيْهِ غُسْلٌ بِجِمَاعٍ أَوْ خُرُوجِ مَنِيٍّ لِأَنَّهُ يَجْتَنِبُ الصَّلَاةَ وَالْقِرَاءَةَ وَالْمَسْجِدَ وَيَتَبَاعَدُ عَنْهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ (عَنْ عِرَاكِ) هُوَ بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَتَخْفِيفِ الرَّاءِ قَوْلُهُ (إِنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا كَانَتْ تَغْتَسِلُ هِيَ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ يَسَعُ ثَلَاثَةَ أَمْدَادٍ) وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.