وفي الإفصاح ما ملخصه: ذكر أبو علي أن زيدًا ونحوه كان مبتدأ لم تدخل الفاء في خبره؛ لأن الفاء تؤذن باستحقاق ما بعدها بما قبلها.
وأجاز الأخفش على زيادة الفاء، وحكي عنهم: زيد فوجد، وزيد فقائم، وهذا لم يسمعه س إلا فيما يحتمل نحو:
وقائلة: خولان فانكح فتاتهم ....................
وأول على: هذه خولان: فتعطف الفاء جملة علة جملة وإن لم يتناسب المتعاطفتان؛ إذ الصحيح جواز ذلك.
ومنهم من يقول: أصله مهما يكن من شيء فزيد اضربه، وعوض مهما وفعلها "أما"، فتقول" أما زيد فاضربه، ثم تحذف "أما" اختصارًا ويبقى اللفظ على حاله.
ومنهم من قال: التقدير تنبه فزيدًا اضربه، فلما حذف "تنبه" أو ما في معناها قدموا الاسم دليلًا على ذلك المعنى، والأكثر نصبه بسبب الأمر.
وأجاز الفراء: زيد فاضربه، قال: ولا يجوز: زيد فمنطلق. قال ابن طاهر: لأنه على زيادة الفاء عنده أو للتنبيه.
وقد أجاز أبو علي وابن جني زيادة الفاء في الأمر والنهي، وعليه حملًا {وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (٣) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ}.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.