ففاعل (يشرب) غير مذكور، لكنه/ مفهوم، كأنه قيل: ولا يشرب الخمر شاربها.
وقد يغني عن الفاعل استحضاره في الذهن بذكر فعل ناصب لما لا يصلح إلا له، كقول الشاعر:
لقد علم الضيف والمرملون إذا أغبر أفق، وهبت شمالا
فأغني عن إظهار الريح استحضارها في الذهن بـ (هبت) ونصبه شمالًا على الحال، فكان ذلك بمنزلة التصريح بالريح. ومثله قول الآخر:
وأكرم الضيف والجار القريب إذا هبت شامية، واشتدت القرر
فنصب شامية، وأضمر الريح. وإلى هذه المواضع وأشباهها أشرت بقولي: ويرفع توهم الحذف إن خفي الفاعل جعله مصدرًا منويًا ونحو ذلك".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.