وقولِ الآخر:
رأينَ خلِيسًا ... بعدَ أَحْوَى، تَلَفَّعَتْ ... بِفَوْدَيْهِ سَبعُونَ السَّنينَ الكَوامِل
أي: سَبعُونَ مِن السَّنين. وقال الأعشى:
يا ... عَجَبِ ... الدَّهرِ متى ... سُوَّيا ... كَمْ ضاحِكٍ مِنْ ذا، ومِنْ ساخِرِ
قالوا: يريد: كَم مِن ضاحِكٍ مِن ذا، بدليل قوله: ومِن ساخِر.
وضُعَّف مذهبهم بأنَّ إضمار حرف الجر وإبقاء عمله إنما هو في ضرورة أو شذوذ من الكلام، والخفض بعد كم فصيح، فدلَّ على أنه ليس على الإضمار.
وبأنه لا حجة في البيت لأنه يحتمل أن يكون عامَل «كم ضاحك من ذا» ــ
وإن كان مجرورًا بالإضافة ــ معاملتَه في قولك: كم مِن ضاحكٍ من ذا، لَما كانا في معنَى واحد، فعطف عليه المجرور لذلك.
وقوله وإن فُصل نُصب حملاً على الاستفهامية مثاله قول الشاعر:
تَؤُمَّ سنانًا، وكَمْ دُونَهُ ... مِنَ الأَرضِ مُحْدَوْدِبًا غارُها
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.