للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

والحسن. وقال سلام بن مسكين عن قتادة: أعلمهم بالتفسير عكرمة. وقال أيوب: اجتمع حفّاظ ابن عباس، فيهم سعيد بن جبير، وعطاء، وطاوسٌ على عكرمة، فأقعدوه، فجعلوا يسألونه عن حديث ابن عباس.

وقال البخاري ويعقوب بن سفيان عن علي بن المديني: مات بالمدينة سنة (١٠٤). وقال عمرو بن علي وغير واحد: مات سنة خمس ومائة. وقال الواقدي: حدثتني ابنته أم داود أنه تُوفي سنة مائة، وهو ابن ثمانين سنة. وقال أبو عمر الضرير والهيثم بن عدي: مات سنة ست ومائة. وقال عثمان بن أبي شيبة وغير واحد: مات سنة (١٠٧). وقيل: إنه مات سنة (١١) وذلك وَهَمٌ.

أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب (٩٥) حديثًا.

٦ - (ابْنُ عَبَّاسٍ) هو: عبد الله بن عباس بن عبد المطّلب رضي الله عنهما، تقدّم في ٣/ ٢٧، والله تعالى أعلم.

شرح الحديث:

(عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما، أنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- "صِنْفَانِ) بكسر، فسكون: أي نوعان، وهو مبتدأ خبره قوله: "ليس لهما إلخ"، وقوله (مِنْ هَذ الْأُمَّةِ) متعلّق بصفة لـ "صنفان": أي من أمة الإجابة (لَيْسَ لُهَما في الْإِسْلَامِ نَصِيبٌ) أي حظّ.

(الْمُرْجِئَةُ) بالرفع بدل من "صنفان أو خبر لمبتدأ محذوف: أي هما، ويجوز نصبه مفعولًا لفعل مقدّر: أي أعني، وجوّز بعضهم جرّه بدلًا من الضمير المجرور في "لهما".

وهو اسم فاعل من الإرجاء، وهو التأخير. قال ابن الأثير رحمه الله: المرجِئة هم فِرْقَةٌ من فِرَق الإسلام، يَعتقِدون أنه لا يضرّ مع الإيمان معصيةٌ، كما أنه لا ينفع مع الكفر طاعة، سُمُّوا مرجِئةً لاعتقادهم أن الله أرجأ تعذيبهم على المعاصي: أي أخّره عنهم، والمرجئة تُهمز ولا تُهمز، وكلاهما بمعنى التأخير، يقال: أرجأت الأمر، وأرجيته: إذا أخّرته، فتقول من الهمز رجلٌ مرجىءٌ، وهم المرجئةُ، وفي النسب مرجئيٌّ، مثلُ مُرْجِع، ومرجعةٍ، ومرجعيّ، وإذا لم تَهْمِز قلتَ: رجلٌ مُرجٍ، ومرجية، ومرجيٌّ،

<<  <  ج: ص:  >  >>