نفس على سبيل الاستغراق لوقوع النكرة في سياق النفي، أفاد أن كلّ نفس منفوسة من الإنسان وغيره إذا أَعمَلت حيلتها في معرفة ما يختصّ، ويلصق بها، ولا شيء أخصّ من الإنسان من كسب نفسه، وعاقبة أمره، ولا يَقِف على شيء من ذلك، فكيف يقف على ما هو أبعدُ وأبعدُ خصوصًا من معرفة وقت الساعة، وإبّانِ إنزال الغيث، ومعرفة ما في الأرحام.
والفائدة في بيان الأمارات هي أن يتأهب المكلّف المسير إلى المعاد بزاد التقوى.
انتهى كلام الطيبيّ رحمه الله تعالى (١)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): في درجته:
حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- هذا متّفق عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنف) هنا (٩/ ٦٤) و"الفتن"(٤٠٤٤) و (البخاريّ) في "الإيمان"(١/ ١٩ رقم ٥٠) و"التفسير"(٦/ ١٤٤) رقم (٤٧٧٧) و (مسلم) في "الإيمان"(١/ ٣٠)(٩ و ١٠) و (أبو داود) في "السنّة"(٤٦٩٨) و (النسائيّ) ٨/ ١٠١ و (أحمد) في "باقي مسند المكثرين" ٩٢١٧ و (ابن خزيمة) في "صحيحه"(٢٢٤٤) و (ابن حبّان) في "صحيحه"(١٥٩) و (ابن منده) في "الإيمان" ١٥ و ١٦، وأما فوائد الحديث، فقد تقدّمت في الحديث الماضي، فراجعها تستفد، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.