شيئًا، فقال أنس: كان أشبههم برسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وكان مخضوبا بالوسمة (١).
وأخرج أبو يعلى بسند حسن عن جابر -رضي الله عنه- قال: من سرّه أن ينظر إلى رجل من أهل الجنّة فلينظر إلى الحسين بن عليّ رضي الله عنهما، فإني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقوله (٢).
وأخرج أحمد في "مسنده" بسند صحيح عن عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: رأيت النبي -صلى الله عليه وسلم- في المنام بنصف النهار، أشعث أغبر، معه قارورة فيها دم يلتقطه، أو يتتبع فيها شيئًا، قال: قلت: يا رسول الله ما هذا؟ قال: دم الحسين وأصحابه لم أزل أتتبعه منذ اليوم، قال عمار: فحفظنا ذلك اليوم، فوجدناه قُتل ذلك اليوم.
وأخرج المصنّف برقم (٦٥٨) بسند صحيح، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: رأيت النبي -صلى الله عليه وسلم- حامل الحسين بن علي على عاتقه، ولُعابه يسيل عليه.
وأخرج أحمد، والنسائيّ بسند صحيح عن أبي سعيد الخدريّ -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنة"(٣).
وأخرج أبو داود بسند صحيح عن عبد الله بن بريدة عن أبيه -رضي الله عنه- خطبنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فأقبل الحسن والحسين، عليهما قميصان أحمران، يعثران ويقومان، فنزل فأخذهما، فصعد بهما المنبر، ثم قال:"صدق الله: {أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ}[الأنفال: ٨] رأيت هذين، فلم أصبر"، ثم أخذ في الخطبة (٤). ومناقبه جمّة، وسيذكر المصنّف في الفضائل بعض الأحاديث الواردة في فضلهما برقم (١٤٢ - ١٤٥). أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب خمسة أحاديث برقم ٦٥ و ٦٥٧ و ١٥١٢ و ١٦٠٠ و ٣٢٩٦.
١٠ - (عَليُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ) أحد الخلفاء الراشدين -رضي الله عنهم- تقدّم في ٢/ ٢، والله تعالى أعلم.
(١) "صحيح البخاريّ" ٧/ ٩٤. (٢) رواه أبو يعلى في "مسنده" ٣/ ٣٩٧. (٣) "المسند" ٣/ ٣ و"الخصائص" للنسائيّ ص ١٥٠. (٤) حديث صحيح أخرجه أبو داود ٣/ ٣٥٨.