للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا بهذا السند فقط، وأخرجه (البخاريّ) في "الإيمان" (١/ ١٠) و (مسلم) (١/ ٤٩) و (الترمذيّ) (٢٥١٥) و (النسائيّ) ٨/ ١١٥ و (أبو داود الطيالسيّ) في "مسنده" (٢٠٠٤) و (أحمد) في "مسنده" (٣/ ١٧٦ و ٢٠٦ و ٢٥١ و ٢٧٢ و ٢٧٨ و ٢٨٩) و (عبد بن حميد) في "مسنده" (١١٧٥) و (أبو عوانة) في "مسنده" ١/ ٣٣ و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٢٣٤) و (٢٣٥) و (ابن منده) في "الإيمان" ٢٩٤ و ٢٩٥ و ٢٩٦ و ٢٩٧ و (ابن المبارك) في "الزهد" (٦٧٧). و (الدارميّ) في "الرقاق" من "سننه" (٢٦٢٣)، والله تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

١ - (منها): ما ترجم له المصنّف رحمه الله تعالى، وهو بيان علامة الإيمان، ووجه ذلك ما قدّمناه في أول الباب من أن المصنف إنما عقد هذا الباب لبيان حقيقة الإيمان، وشعبه، فهذا الحديث فيه بيان أن محبّة الإنسان لأخيه المسلم ما يحبّ لنفسه شعبة من شعب الإيمان، وعلامة على أنه مؤمن كامل الإيمان.

٢ - (ومنها): أن فيه دلالة على التواضع، لأنه إذا أحبّ لأخيه ما يحبّ لنفسه كان دليلًا على أنه بريء من الكبر، والحسد، والحقد، والغلّ، والغشّ، وغيرها من الأخلاق الدنيئة، والخصال الذميمة، بل هو متحل بالتواضع، واللين، والرفق، وإيثار إخوانه على نفسه، وغيرها من الأخلاق الكريمة، والشيم العظيمة.

٣ - (ومنها): ما قاله الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى: لمّا نفى النبيّ -صلى الله عليه وسلم- الإيمان عمن لم يُحب لأخيه ما يُحبّ لنفسه، دلّ على أن ذلك من خصال الإيمان، بل من واجباته، فإن الإيمان لا يُنفَى إلا بانتفاء بعض واجباته، كما قال: "لا يزني الزاني حين يزني، وهو مؤمنٌ ... " الحديث. وإنما يُحب الرجل لأخيه ما يُحبّ لنفسه إذا سلم من الحسد، والغلّ، والغشّ، والحقد، وذلك واجبٌ، كما قال النبيّ -صلى الله عليه وسلم-: "لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابّوا"، رواه مسلم برقم (٥٤)، ويأتي للمصنّف بعد

<<  <  ج: ص:  >  >>