أخرجه (المصنّف) هنا بهذا السند، وأعاده في "كتاب الأدب" برقم (٣٦٩٢)، وأخرجه (مسلم)(١/ ٥٣) و (أبو داود)(٥١٩٣) و (الترمذيّ)(٢٦٨٨) و (أحمد) في "مسنده"(٢/ ٣٩١ و ٤٤٢ و ٤٤٧ و ٤٩٥ و ٥١٢) و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه"(٨/ ٦٢٥) و (أبو عوانة) في "مسنده"(١/ ٣٠)(وابن حبّان) في "صحيحه"(٢٣٦) و (ابن منده) في "الإيمان"(٣٢٩ و ٣٣٠ و ٣٣٢) و (البغويّ) في "شرح السنة"(٣٣٠٠) والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): ما ترجم له المصنّف، وهو كما أسلفنا وجهه أول الباب بيان أن محبة المؤمنين بعضهم بعضًا مما يكمل به الإيمان، فهي شعبة من شعب الإيمان.
٢ - (ومنها): أن فيه إثبات اليد لله سبحانه وتعالى على ما يليق بجلاله.
٣ - (ومنها): انتفاء كمال الإيمان عمن ليست له محبة لإخوانه المؤمنين.
٤ - (ومنها): إثبات دخول الجنّة للمؤمن الذي حقّق إيمانه بالمحبّة لإخوانه، والتودّد إليهم بما يُدخل السرور عليهم كالسلام.
٥ - (ومنها): أن فيه الحثَّ العظيم على إفشاء السلام، وبذله للمسلمين كلهم المعروفين وغير المعروفين.
٦ - (ومنها): أن السلام أول أسباب التآلف، ومفتاح استجلاب المودة، وفى إفشائه تمكن ألفة المسلمين بعضهم لبعض.
٧ - (ومنها): أن في إفشاء السلام إظهار شعار المسلمين المميز لهم من غيرهم، من أهل الملل.