الْقِتْبَانِيِّ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ يسأله هَلْ يَتَوَضَّأُ مِمَّا مَسَّتْهُ النَّارُ فَكَتَبَ إِلَيْهِ هَذَا مِمَّا يُخْتَلَفُ فِيهِ وَقَدْ بَلَغَنَا عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ أَنَّهُمَا أَكَلَا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ ثُمَّ صَلَّيَا وَلَمْ يَتَوَضَّآ) وَأَمَّا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَإِنَّهُ كَانَ عِنْدَهُ فِي هَذَا الْبَابِ مَا رَوَاهُ مَعْمَرٌ وَابْنُ جُرَيْجٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عبد الله ابن قازظ قَالَ مَرَرْتُ بِأَبِي هُرَيْرَةَ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ فَقَالَ أَتَدْرِي مِمَّ أَتَوَضَّأُ أَتَوَضَّأُ مِنْ أَثْوَارِ أَقِطٍ أَكَلْتُهَا لِأَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم يقول توضؤا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ وَلَعَلَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ لَمْ يَرْوِ فِي هَذَا الْبَابِ غَيْرَ هذا الحديث فذهب اليه ولعله كان وضوؤه مِنْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ الْفَضْلِ وَهُرُوبًا مِنَ الْخِلَافِ مَعَ شِدَّةِ احْتِيَاطِهِ فِي الدِّينِ قَالَ أَبُو عُمَرَ لِقُوَّةِ الِاخْتِلَافِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِالْمَدِينَةِ بَيْنَ عُلَمَائِهَا أَشْبَعَ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي مُوَطِّئِهِ فِي هَذَا الْبَابِ وَشَدَّهُ وَقَوَّاهُ فَذَكَرَ فِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَسُوِيدِ بْنِ النُّعْمَانِ وَهُمَا إِسْنَادَانِ صَحِيحَانِ وَذَكَرَ فِيهِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَعَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ وَأَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيِّ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ (انهم كانوا لا يتوضأون مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.