لِأَنَّ الْخَلَّ مَالٌ وَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ إِضَاعَةِ الْمَالِ بَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُهُ أَنْ يُخَلِّلَهَا لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِعْمَ الْإِدَامُ الْخَلُّ وَلِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْصَحُ النَّاسَ لِلنَّاسِ وَأَدَلُّهُمْ عَلَى قَلِيلِ الْخَيْرِ وَكَثِيرِهِ وَذَكَرَ ابْنُ وَضَّاحٍ أَنَّ سَحْنُونَ كَانَ يَذْهَبُ هَذَا الْمَذْهَبَ وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي تَخْلِيلِ الْخَمْرِ فَقَالَ مَالِكٌ فِيمَا رَوَى عَنْهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَابْنُ وَهْبٍ لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُخَلِّلَ الْخَمْرَ وَلَكِنْ يهريقها فإن صارت خلا بغير علاج فهو حلالا لَا بَأْسَ بِهِ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَرَوَى أَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ قَالَ إِذَا خَلَّلَ النَّصْرَانِيُّ خَمْرًا فَلَا بَأْسَ بِأَكْلِهِ وَكَذَلِكَ إِنْ خَلَّلَهَا مُسْلِمٌ وَاسْتَغْفَرَ اللَّهَ وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ ذَكَرَهَا ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ فِي كِتَابِهِ وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ فِيمَنِ اشْتَرَى قِلَالَ خَلٍّ فَوَجَدَ فِيهَا قُلَّةَ خَمْرٍ قَالَ لَا يُجْعَلُ فِيهَا شَيْءٌ يُخَلِّلُهَا قَالَ وَلَا يَحِلُّ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يُعَالِجَ الْخَمْرَ حَتَّى يَجْعَلَهَا خَلًّا ولا يبيعها ولكن يهرقها فإن فات علاجها (بعد أن وجدت خمرا) من غير عِلَاجٍ فَإِنَّهَا حَلَالٌ لَا بَأْسَ بِهَا إِنْ شاء الله
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.