فَقَالَ مَالِكٌ أَقَلُّ مَا يُجْزِئُ فِي السُّتْرَةِ غِلَظُ الرُّمْحِ وَكَذَلِكَ السَّوْطُ وَالْعَصَا وَارْتِفَاعُهَا قَدْرُ عظم الذراع هذا أقل ما يجزيء عنده وهو قول الشافعي في ذكل كُلِّهِ وَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ أَقَلُّ السُّتْرَةِ قَدْرُ مُؤَخِّرَةِ الرَّحْلِ وَيَكُونُ ارْتِفَاعُهَا عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ ذِرَاعًا وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ وَقَالَ قَتَادَةُ ذِرَاعٌ وَشِبْرٌ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ قَدْرُ مُؤَخِّرَةِ الرَّحْلِ وَلَمْ يَحُدَّ ذِرَاعًا وَلَا عَظْمَ ذِرَاعٍ ولا غير ذلك وقال يجزيء السَّهْمُ وَالسَّوْطُ وَالسَّيْفُ يَعْنِي فِي الْغِلَظِ وَاخْتَلَفُوا فِيمَا يُعَرَّضُ وَلَا يُنْصَبُ وَفِي الْخَطِّ فَكُلُّ من ذكرنا قوله أنه لا يجزيء عِنْدَهُ أَقَلُّ مِنْ عَظْمِ الذِّرَاعِ أَوْ أَقَلُّ مِنْ ذِرَاعٍ لَا يُجِيزُ الْخَطَّ وَلَا أَنْ يُعَرِّضَ الْعَصَا وَالْعُودَ فِي الْأَرْضِ فَيُصَلِّي إِلَيْهَا وَهُمْ مَالِكٌ وَاللَّيْثُ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ كُلُّهُمْ يَقُولُ الْخَطُّ لَيْسَ بِشَيْءٍ وَهُوَ بَاطِلٌ وَلَا يَجُوزُ عِنْدَ وَاحِدٍ مِنْهُمْ إِلَّا مَا ذَكَرْنَا وَهُوَ قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو ثَوْرٍ إِذَا لَمْ يَجْعَلْ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ شَيْئًا وَلَمْ يَجِدْ عَصًا يَنْصِبُهَا فَلْيَخُطَّ خَطًّا وَكَذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُّ بِالْعِرَاقِ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ إِذَا لَمْ (يَكُنْ) يَنْتَصِبْ لَهُ عَرَّضَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَصَلَّى إِلَيْهِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ خَطَّ خطا وهو قول سعيد بين جُبَيْرٍ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَالسَّوْطُ يُعَرِّضُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الْخَطِّ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ بِمِصْرَ لَا يَخُطُّ (الرَّجُلُ) بَيْنَ يَدَيْهِ خَطًّا إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي ذَلِكَ حَدِيثٌ ثَابِتٌ فَيُتَّبَعُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.