وَذَكَرَ مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ قَالَ كُلُّ مَنْ أَدْرَكْتُ يَنْهَى عَنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِاللَّحْمِ قَالَ أَبُو الزِّنَادِ وَكَانَ يَكْتُبُ ذَلِكَ فِي عُهُودِ الْعُمَّالِ فِي زَمَانِ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ وَهِشَامِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ أَبُو الزِّنَادِ وَسَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ (نُهِيَ عَنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِاللَّحْمِ قَالَ فَقُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ) أَرَأَيْتَ رَجُلًا اشْتَرَى شَارِفًا بِعَشْرِ شِيَاهٍ فَقَالَ سَعِيدٌ إِنْ كَانَ اشْتَرَاهَا لِيَنْحَرَهَا فَلَا خَيْرَ فِي ذَلِكَ وَذَكَرَ مَالِكٌ أَيْضًا عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ كَانَ مِنْ مَيْسِرِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ بِيعُ الحيوان باللحم بالشاة والشاتيتن وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ (فِي هَذَا الْبَابِ) أَنَّهُ مِنْ طَرِيقِ الْقِمَارِ (وَالْمُزَابَنَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ لِأَنَّهُ ذَكَرَ الْمَيْسِرَ وَهُوَ الْقِمَارُ) قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ وَإِنَّمَا دَخَلَ ذَلِكَ فِي معنى المزابنة لأن الرجل ولو قَالَ لِلرَّجُلِ أَنَا أَضْمَنُ لَكَ مِنْ جَزُورِكَ هَذِهِ أَوْ مِنْ شَاتِكَ هَذِهِ كَذَا وَكَذَا رِطْلًا فَمَا زَادَ فَلِي وَمَا نَقُصَ فَعَلَيَّ كَانَ ذَلِكَ هُوَ الْمُزَابَنَةُ فَلَمَّا لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ لَهُمْ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَشْتَرُوا الْجَزُورَ وَلَا الشَّاةَ بِلَحْمٍ لِأَنَّهُمْ يَمِيلُونَ إِلَى ذَلِكَ المعنى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.