فَإِنْ قِيلَ حَدِيثُ مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَالَ أَحَدُكُمْ آمِينَ فَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ فِي السَّمَاءِ آمِينَ فَوَافَقَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُرِدِ الْمَلَائِكَةَ الْحَافِظِينَ وَلَا الْمُتَعَاقِبِينَ لِأَنَّهُمْ حَاضِرُونَ مَعَهُمْ فِي الْأَرْضِ لَا فِي السَّمَاءِ قِيلَ لَهُ لَسْنَا نَعْرِفُ مَوْقِفَ الْمَلَائِكَةِ مِنْهُمْ وَلَا نُكَيِّفُ ذَلِكَ وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونُوا فَوْقَهُمْ وَعَلَيْهِمْ وَعَلَى رؤوسهم فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَكُلُّ مَا عَلَاكَ فَهُوَ سَمَاءٌ وَقَدْ تُسَمِّي الْعَرَبُ الْمَطَرَ سَمَاءً لِأَنَّهُ ينزل من السماء ويسمى الرَّبِيعَ سَمَاءً لِأَنَّهُ تَوَلَّدَ مِنْ مَطَرِ السَّمَاءِ وَتُسَمِّي الشَّيْءَ بِاسْمِ مَا قَرُبَ مِنْهُ وَجَاوَرَهُ قَالَ الشَّاعِرُ ... إِذَا نَزَلَ السَّمَاءُ بِأَرْضِ قَوْمٍ ... ... رَعَيْنَاهُ وَإِنْ كَانُوا غِضَابَا ... فَسَمَّى الْمَاءَ النَّازِلَ مِنَ السَّمَاءِ وَالْمُتَوَلِّدَ مِنْهُ سَمَاءً فَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ فِي السَّمَاءِ إِنْ كَانَ قَالَهُ فَإِنَّ أَخْبَارَ الْآحَادِ لَا يُقْطَعُ عَلَيْهَا وَكَذَلِكَ هُوَ الْعَالِمُ لَا شَرِيكَ لَهُ بِمَعْنَى قَوْلِهِ حَقِيقَةً فَمَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَلَا يَدْفَعُ أَنْ يَكُونَ الْمُؤْمِنُونَ مَلَائِكَةَ السَّمَاءِ فَقَدْ رَوَى ابْنُ جُرَيْجٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانٍ أَنَّهُ سَمِعَ عِكْرِمَةَ يَقُولُ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَصَفَّ أَهْلُ الْأَرْضِ صَفَّ أَهْلُ السَّمَاءِ فَإِذَا قَالَ أَهْلُ الْأَرْضِ وَلَا الضَّالِّينَ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ آمِينَ فَإِذَا وَافَقَتْ آمِينَ أَهْلِ الْأَرْضِ آمِينَ أَهْلِ السَّمَاءِ غُفِرَ لِأَهْلِ الْأَرْضِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذُنُوبِهِمْ وَكُلُّ مَا ذَكَرْنَا قَدْ قِيلَ فِيمَا وصفنا وفيما
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.