أَدْرَكَ الرَّجُلُ الرَّكْعَةَ فَكَبَّرَ تَكْبِيرَةً وَاحِدَةً أَجْزَأَتْ عَنْهُ تِلْكَ التَّكْبِيرَةُ قَالَ مَالِكٌ وَذَلِكَ إِذَا نَوَى بِتِلْكَ التَّكْبِيرَةِ افْتِتَاحَ الصَّلَاةِ هَكَذَا فِي الْمُوَطَّآتِ عَنْ مَالِكٍ وَلِيَحْيَى بْنِ يَحْيَى فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ مَالِكٍ فِيمَنْ سَهَا عَنْ تَكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحِ وَكَبَّرَ لِلرُّكُوعِ الْأَوَّلِ أَنَّ ذَلِكَ يُجْزِي عَنْهُ إِذَا نَوَى بِهَذَا الِافْتِتَاحَ وَهَذَا يَحْتَمِلُ الْقَوْلَيْنِ جَمِيعًا وَكَذَلِكَ اخْتَلَفَ فِي ذَلِكَ الْمُتَأَخِّرُونَ من أصحاب ملك وَتَحْصِيلُ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ إِذَا افْتَتَحَهَا قَائِمًا وَانْحَطَّ بِهَا مُكَبِّرًا رَاكِعًا أَنَّهَا تُجْزِيهِ مِنْ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ إِذَا نَوَاهَا بِذَلِكَ وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَا إِذَا أَدْرَكَ الْقَوْمَ رُكُوعًا فَإِنَّهُ تُجْزِيهِ تَكْبِيرَةٌ وَاحِدَةٌ وَهُوَ قَوْلُ عُرْوَةَ وَإِبْرَاهِيمَ وَعَطَاءٍ وَالْحَسَنِ وَقَتَادَةَ وَالْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ وَمَيْمُونٍ وَجَمَاعَةٍ وَكُلُّهُمْ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُكَبِّرَ تَكْبِيرَتَيْنِ وَاحِدَةً لِلْإِحْرَامِ وَثَانِيَةً لِلرُّكُوعِ فَإِنْ كَبَّرَ وَاحِدَةً لِافْتِتَاحِ الصَّلَاةِ وَالرَّكْعَةِ أَجْزَأَهُ وَعَلَى هَذَا مَذْهَبُ جَمَاعَةِ الْفُقَهَاءِ بِالْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ وَأَتْبَاعِهِمْ وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ وَحَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ لَا يُجْزِيهِ حَتَّى يُكَبِّرَ تَكْبِيرَتَيْنِ وَاحِدَةً يَفْتَتِحُ بِهَا وَثَانِيَةً يَرْكَعُ بِهَا وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَصَحُّ مِنْ جِهَةِ النَّظَرِ وَقَدْ بَيَّنَّا مَا يَجِبُ مِنَ التَّكْبِيرِ وَمَا لَا يَجِبُ مِنْهُ فِي الْبَابِ الَّذِي بَعْدَ هَذَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَمِنْ هَذَا الْبَابِ مُرَاعَاةُ الرَّكْعَةِ عِنْدَ مَالِكٍ وَجَمَاعَةٍ مَعَهُ الْمُسَافِرُ يُصَلِّي وَرَاءَ الْمُقِيمِ وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيهَا فَقَالَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ إِذَا لَمْ يُدْرِكِ الْمُسَافِرُ مِنْ صَلَاةِ الْمُقِيمِ رَكْعَةً صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَإِنْ أَدْرَكَ مَعَ الْمُقِيمِ رَكْعَةً صَلَّى أَرْبَعًا وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ وَالنَّخَعِيِّ وَالزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُمَا وَالثَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو ثَوْرٍ إِذَا دَخَلَ الْمُسَافِرُ فِي صَلَاةِ الْمُقِيمِ صَلَّى صَلَاةَ مُقِيمٍ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.