للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَأَمَّا التَّدْلِيسُ فَمَعْنَاهُ عِنْدَ جَمَاعَةِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ قَدْ لَقِيَ شَيْخًا مِنْ شُيُوخِهِ فَسَمِعَ مِنْهُ أَحَادِيثَ لَمْ يَسْمَعْ غَيْرَهَا مِنْهُ ثُمَّ أَخْبَرَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ مِمَّنْ يَثِقُ بِهِ عَنْ ذَلِكَ الشَّيْخِ بِأَحَادِيثَ غَيْرِ تلك التي سمع منه (هـ) فَيُحَدِّثُ بِهَا عَنِ الشَّيْخِ دُونَ أَنْ يَذْكُرَ صاحبه الذي حدثه بها فيقول فيه عَنْ فُلَانٍ يَعْنِي ذَلِكَ الشَّيْخَ وَهَذَا لَا يَجُوزُ إِلَّا فِي الْإِسْنَادِ الْمُعَنْعَنِ وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا يُجِيزُ لِلْمُحَدِّثِ أَنْ يَقُولَ أَخْبَرَنِي أَوْ حَدَّثَنِي أَوْ سَمِعْتُ مَنْ لَمْ يُخْبِرْهُ وَلَمْ يُحَدِّثْهُ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ وَإِنَّمَا يَقُولُ اكْتُبُوا فُلَانٌ عَنْ فُلَانٍ كَمَا لَوْ قَالَ مَالِكٌ اكتبوا مالك عَنْ نَافِعٍ أَوِ ابْنُ عُيَيْنَةَ يَقُولُ اكْتُبُوا سُفْيَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ أَوِ الثَّوْرِيُّ أَوْ شُعْبَةُ يَقُولُ اكْتُبُوا سُفْيَانَ أَوْ شُعْبَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ وَهُوَ قَدْ سَمِعَهُ مِنْ رَجُلٍ وَثِقَ بِهِ عَنِ الَّذِي حَمَلَهُ عَنْهُ وَهَذَا أَخَفُّ مَا يَكُونُ فِي الَّذِينَ لَقِيَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَأَخَذَ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ وَإِذَا وَقَعَ ذَلِكَ فِيمَنْ لَمْ يَلْقَهُ فَهُوَ أَقْبَحُ وَأَسْمَجُ وَسُئِلَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنِ التَّدْلِيسِ فِي الحديث فكرهه وقال هو من التزين

<<  <  ج: ص:  >  >>