وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَيْسَ لِلْغُرَمَاءِ فِي هَذَا مَقَالٌ قَالَ وَإِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمُفْلِسِ وَلَا لِوَرَثَتِهِ أَخَذَ السِّلْعَةَ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ صَاحِبَهَا أَحَقَّ بِهَا مِنْهُمْ فَالْغُرَمَاءُ أَبْعَدُ مِنْ ذَلِكَ وَإِنَّمَا الْخِيَارُ لِصَاحِبِ السِّلْعَةِ إِنْ شَاءَ أَخَذَهَا وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهَا وَضَرَبَ مَعَ الْغُرَمَاءِ بِثَمَنِهَا وَبِهَذَا قَالَ أَبُو ثَوْرٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَجَمَاعَةٌ وَاخْتَلَفَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ أَيْضًا إِذَا اقْتَضَى صَاحِبُ السِّلْعَةِ مِنْ ثَمَنِهَا شَيْئًا فَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَغَيْرُهُ عَنْ مَالِكٍ إِنْ أَحَبَّ صَاحِبُ السِّلْعَةِ أَنْ يَرُدَّ مَا قَبَضَ مِنَ الثَّمَنِ وَيَقْبِضَ سِلْعَتَهُ كَانَ ذلك له وإن أحب أن يخلص الْغُرَمَاءَ كَانَ ذَلِكَ لَهُ وَقَالَ أَشْهَبُ سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ بَاعَ مِنْ رَجُلٍ عَبْدَيْنِ بِمِائَةِ دِينَارٍ وَانْتَقَدَ مِنْ ذَلِكَ خَمْسِينَ وَبَقِيَتْ على الغريم خمسون ثم أفلس غريمه فوجده عِنْدَهُ بَائِعُ الْعَبْدَيْنِ مِنْهُ أَحَدَ عَبْدَيْهِ بِعَيْنِهِ وفات الآخر فأراد أخذه بالخمسين التي بقيت لَهُ عَلَى غَرِيمِهِ وَقَالَ الْخَمْسُونَ الَّتِي أَخَذْتُ ثَمَنُ (الْعَبْدِ الذَّاهِبِ وَقَالَ الْغُرَمَاءُ بَلِ الْخَمْسُونَ الَّتِي أَخَذْتَ ثَمَنُ (١)) هَذَا فَقَالَ مَالِكٌ إِنْ كانت قيمة العبدين سواء رد نصف ما اقتضى وَهُوَ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ دِينَارًا وَأَخَذَ الْعَبْدَ وَذَلِكَ أنه إنما اقتضى مِنْ ثَمَنِ كُلِّ عَبْدٍ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ دِينَارًا فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَرُدَّ إِلَّا مَا اقْتَضَى قَالَ وَلَوْ كَانَ بَاعَهُ عَبْدًا وَاحِدًا بِمِائَةِ دِينَارٍ فَاقْتَضَى مِنْ ثَمَنِهِ خَمْسِينَ دِينَارٍ رَدَّ الْخَمْسِينَ إِنْ أَحَبَّ وَأَخَذَ الْعَبْدَ وَكَذَلِكَ الْعَمَلُ فِي رَوَايَا الزَّيْتِ وَغَيْرِهَا عَلَى هَذَا الْقِيَاسِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.