وَاضِحًا فِي الْمَاءِ فِي بَابِ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عِنْدَ ذِكْرِ حَدِيثِ وُلُوغِ الْهِرَّةِ في الإناء فأغنى ذلك عن إعادته ههنا قَالَ أَبُو عُمَرَ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ بَوْلَ كُلِّ آدَمِيٍّ يَأْكُلُ الطَّعَامَ نَجِسٌ وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي بَوْلِ الصَّبِيِّ وَالصَّبِيَّةِ إِذَا كَانَا مُرْضَعَيْنِ لَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ فَقَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُمَا بَوْلُ الصَّبِيِّ وَالصَّبِيَّةِ كَبَوْلِ الرَّجُلِ وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ وَالْحَسَنِ بْنِ حَيٍّ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ لَا بَأْسَ بِبَوْلِ الصَّبِيِّ مَا دَامَ يَشْرَبُ اللَّبَنَ وَلَا يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَهُوَ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ صَاحِبِ مَالِكٍ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ بَوْلُ الصَّبِيِّ لَيْسَ بِنَجِسٍ حَتَّى يَأْكُلَ الطعام ولا يبين فَرْقُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّبِيَّةِ وَلَوْ غُسِلَ كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ وَقَالَ الطَّبَرِيُّ بَوْلُ الصَّبِيِّ يُتْبَعُ مَاءً وَبَوْلُ الصَّبِيَّةِ يُغْسَلُ غَسْلًا وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ الرَّشُّ بِالرَّشِّ وَالصَّبُّ بِالصَّبِّ مِنَ الْأَبْوَالِ كُلِّهَا قَالَ أَبُو عُمَرَ احْتَجَّ مَنْ ذَهَبَ مَذْهَبَ الْأَوْزَاعِيِّ وَالشَّافِعِيِّ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَلَا حُجَّةَ فِيهِ لِأَنَّ النَّضْحَ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِهِ صَبَّ الْمَاءِ وَلَمْ يُرِدْ بِهِ الرَّشَّ وَهُوَ الظَّاهِرُ مِنْ مَعْنَى الْحَدِيثِ لِأَنَّ الرَّشَّ لَا يَزِيدُ النَّجَاسَةَ إِلَّا شَرًّا وَمِنَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّضْحَ قَدْ يَكُونُ صَبَّ الْمَاءِ وَالْغَسْلَ مِنْ غَيْرِ عَرْكٍ قَوْلُ الْعَرَبِ غَسَلَتْنِي السَّمَاءُ وَمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.