أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَسْتَلِمْ هَذَيْنِ وَيَقُولُ لَهُ مُعَاوِيَةُ أَنْ لَيْسَ فِي الْبَيْتِ شَيْءٌ مَهْجُورٌ) قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذِهِ الرِّوَايَةُ أَثْبَتُ مِنْ رِوَايَةِ قَتَادَةَ لِأَنَّ مُجَاهِدًا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ أَنَّهُ لَمْ يَسْتَلِمْ إِلَّا الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَيْنِ وأنه أنكر على معاوية استلامه الركنين الآخرين فَلَمَّا قَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ لَيْسَ مِنَ الْبَيْتِ شَيْءٌ مَهْجُورٌ قَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ وَالَّذِي عَلَيْهِ جَمَاعَةُ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ وَأَهْلُ الْمَعْرِفَةِ بِالْآثَارِ اسْتِلَامُ الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَيْنِ وَذَلِكَ لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ وَهُوَ حَدِيثٌ لَا مَطْعَنَ لِأَحَدٍ فِيهِ رَوَاهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ سَالِمٌ وَنَافِعٌ وَعُبَيْدُ بْنُ جُرَيْجٍ وَيُوسُفُ بْنُ مَاهِكٍ وَغَيْرُهُمْ وَالرُّكْنَانِ اللَّذَانِ لَا يَسْتَلِمَانِ هُمَا الرُّكْنُ الشَّامِيُّ الَّذِي يَلِي الرُّكْنُ الْأَسْوَدُ وَالرُّكْنُ الْغَرْبِيُّ الَّذِي يُقَابِلُ الْيَمَانِيُّ وَهُمَا اللَّذَانِ يَلِيَانِ الْحِجْرَ وَقَدْ نَهَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَعْلَى بْنَ أُمَيَّةَ عَنِ اسْتِلَامِ الرُّكْنَيْنِ الْغَرْبِيَّيْنِ وَهُمَا هَذَانِ الْمَذْكُورَانِ وَقَالَ عُمَرُ لِيَعْلَى لَنَا فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حسنة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.