قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ فَرَوَاهُ الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ صَلَّيْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم فلما انصرف قال لنا هل تقرأون الْقُرْآنَ إِذَا كُنْتُمْ مَعِي فِي الصَّلَاةِ قُلْنَا نَعَمْ قَالَ فَلَا تَفْعَلُوا إِلَّا بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَرَوَاهُ زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ نَافِعِ بْنِ مَحْمُودٍ عَنْ عُبَادَةَ وَنَافِعٌ هَذَا مَجْهُولٌ وَمِثْلُ هَذَا الِاضْطِرَابِ لَا يَثْبُتُ فِيهِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ شَيْءٌ وَلَيْسَ فِي هذا الباب مالا مَطْعَنَ فِيهِ مِنْ جِهَةِ الْإِسْنَادِ غَيْرُ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ عُبَادَةَ وَهُوَ مُحْتَمِلٌ لِلتَّأْوِيلِ وَأَمَّا حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ عَائِشَةَ فَإِنَّمَا فِيهِ إِلَّا أَنْ يَقْرَأَ أَحَدُكُمْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ فِي نَفْسِهِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْقِرَاءَةَ فِي النَّفْسِ مَا لَمْ يُحَرَّكْ بِهَا اللِّسَانُ فَلَيْسَتْ بِقِرَاءَةٍ وَإِنَّمَا هِيَ حَدِيثُ النَّفْسِ بِالذِّكْرِ وَحَدِيثُ النَّفْسِ مُتَجَاوَزٌ عَنْهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِعَمَلٍ يُؤَاخَذُ عَلَيْهِ فِيمَا نُهِيَ أَنْ يَعْمَلَهُ أَوْ يُؤَدِّيَ عَنْهُ فَرْضًا فِيمَا أُمِرَ بِعَمَلِهِ وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي إِنْ كَانَتْ قِرَاءَةُ الْإِمَامِ بِغَيْرِ أُمِّ الْقُرْآنِ قِرَاءَةً لِمَنْ خَلْفَهُ فَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ أُمُّ الْقُرْآنِ كَذَلِكَ وَإِنْ كَانَتْ لَا تَكُونُ قِرَاءَةً لِمَنْ خَلْفَهُ فَقَدْ نَقَصَ مَنْ خَلْفَ الْإِمَامِ عَمَّا سُنَّ مِنَ الْقِرَاءَةِ لِلْمُصَلِّينَ وَحُرِمَ مِنْ ثَوَابِ الْقِرَاءَةِ بِغَيْرِ أُمِّ الْكِتَابِ مَا لَا يَعْلَمُ مَبْلَغَهُ إِلَّا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ وَالَّذِي يُصَلِّي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.