وَقَالَ ابْنُ خُوَيْزِ مِنْدَادَ مَعْنَاهُ أَنْ يَكُونَ الْخَرْقُ لَا يَمْنَعُ مِنْ الِانْتِفَاعِ بِهِ وَمِنْ لُبْسِهِ وَيَكُونُ مِثْلُهُ يُمْشَى فِيهِ وَيُنْتَفَعُ بِهِ وَبِمِثْلِ قَوْلِ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ قَالَ الثَّوْرِيُّ والليث وَالشَّافِعِيُّ وَالطَّبَرِيُّ عَلَى اخْتِلَافٍ عَنْهُمْ فِي ذَلِكَ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الثَّوْرِيِّ وَالطَّبَرِيِّ إِجَازَةُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفِّ الْمُخَرَّقِ جُلُّهُ وَأَمَّا الْيَسِيرُ مِنَ الْخَرْقِ فَمُتَجَاوَزٌ عَنْهُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ مِنْهُمْ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الشَّافِعِيِّ فِيهِ تَشْدِيدٌ قَالَ الشَّافِعِيُّ بمصر إِذَا كَانَ الْخَرْقُ فِي مُقَدَّمِ الرِّجْلِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَمْسَحَ عَلَيْهِ إِذَا بَدَا مِنْهُ شَيْءٌ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفِّ وَعَلَى مَا ظَهَرَ مِنَ الْقَدَمِ وَهُوَ قَوْلُ الطَّبَرِيِّ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ إِذَا كَانَ مَا ظَهَرَ مِنَ الرِّجْلِ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَصَابِعَ مَسَحَ وَلَا يَمْسَحُ إِذَا ظَهَرَتْ ثَلَاثٌ وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفِّ إِذَا كَانَ مَا ظَهَرَ مِنْهُ يُغَطِّيهِ الْجَوْرَبُ فَإِنْ ظهر شيء من القدم لم يمسح هـ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا عَلَى مَذْهَبِهِمْ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ إِذَا كَانَا ثَخِينَيْنِ وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ وَلَا يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ إِلَّا أَنْ يَكُونَا مُجَلَّدَيْنِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.