النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ رَجَعَ إِلَى قَوْلِ ذِي الْيَدَيْنِ وَمَنْ شَهِدَ مَعَهُ إِلَى شَيْءٍ لَمْ يَذْكُرْهُ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ لَا يُنَفِّذُهُ حَتَّى يَذْكُرَ حُكْمَهُ بِهِ عَلَى وَجْهِهِ وَفِيهِ إِثْبَاتُ سُجُودِ السَّهْوِ عَلَى مَنْ سَهَا فِي صَلَاتِهِ وَفِيهِ أَنَّ السُّجُودَ يَكُونُ بَعْدَ السَّلَامِ إِذَا زَادَ الْإِنْسَانُ فِي صَلَاتِهِ شَيْئًا سَهْوًا وَبِهِ اسْتَدَلَّ أَصْحَابُنَا عَلَى أَنَّ السُّجُودَ بَعْدَ السَّلَامِ فِيمَا كَانَ زِيَادَةً مِنَ السَّهْوِ فِي الصَّلَاةِ وَفِيهِ أَنَّ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ يُسَلَّمُ مِنْهُمَا وَيُكَبَّرُ فِي كُلِّ خَفْصٍ وَرَفْعٍ فِيهِمَا وَهَذَا مَوْجُودٌ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فِي قِصَّةِ ذِي الْيَدَيْنِ مِنْ وُجُوهٍ ثَابِتَةٍ وَسَنَذْكُرُ اخْتِلَافَ الْفُقَهَاءِ فِي سُجُودِ السَّهْوِ وموضعه فِي الصَّلَاةِ فِي بَابِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ وَيَأْتِي مِنْهُ ذِكْرٌ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنِ ابْنِ بُحَيْنَةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ (*) وَاخْتَلَفَ الْمُتَأَخِّرُونَ مِنَ الْفُقَهَاءِ فِي رُجُوعِ الْمُسَلِّمِ سَاهِيًا فِي صَلَاتِهِ إِلَى تَمَامِ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْهَا هَلْ يَحْتَاجُ فِي ذَلِكَ إِلَى إِحْرَامٍ أَمْ لَا فَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا بُدَّ أَنْ يُحْدِثَ إِحْرَامًا يُجَدِّدُهُ لِرُجُوعِهِ إِلَى تَمَامِ صَلَاتِهِ وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ لَمْ يُجْزِهِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَيْسَ ذَلِكَ عليه وإنما عليه أن ينوى الرجوع إلىتمام صَلَاتِهِ فَإِنْ كَبَّرَ لِرُجُوعِهِ فَحَسَنٌ لِأَنَّ التَّكْبِيرَ شعار حركات المصلى وان لم يكبر فلاشيء عَلَيْهِ لِأَنَّ أَصْلَ التَّكْبِيرِ فِي غَيْرِ الْإِحْرَامِ إنما كان
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.