لِلصَّلَاةِ عَلَى مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَجْنَبَ لَيْلًا وَأَرَادَ النَّوْمَ غَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ وَرُبَّمَا مَسَحَ برأسه ونام وهو لم يكمل وضوءه لِلصَّلَاةِ وَهَذَا عِنْدِي وَجْهٌ ضَعِيفٌ لَا مَعْنَى لَهُ وَلَا يَجِبُ أَنْ يُضَافَ مِثْلُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَعَلَّ الَّذِي حَكَاهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ لَمْ يَضْبِطْ وَالْوُضُوءُ عَلَى الْجُنُبِ عِنْدَ النَّوْمِ غَيْرُ وَاجِبٍ وَإِنَّمَا هُوَ نَدْبٌ (لِأَنَّهُ) لَا يَرْفَعُ فِيهِ حَدَثَهُ وَفِعْلُهُ سُنَّةٌ وَخَيْرٌ وَلَيْسَ مَنْ دَفَعَ من عرفة إلى المزدلفة يجد من الفراغ مَا يَتَوَضَّأُ بِهِ وُضُوءًا يَشْتَغِلُ بِهِ عَنِ النُّهُوضِ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ وَالنُّهُوضُ إِلَيْهَا مِنْ أَفْضَلِ أَعْمَالِ الْبِرِّ فَكَيْفَ يَشْتَغِلُ عَنْهَا بِمَا لَا مَعْنًى لَهُ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَمَّا حَانَتْ تِلْكَ الصَّلَاةُ فِي مَوْضِعِهَا نَزَلَ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ لَهَا أَيْ تَوَضَّأَ لَهَا كَمَا يَجِبُ فَالْوُضُوءُ الأول عندي الاستنجاء بالماء لا غير (لِأَنَّهُ لَمْ يُحْفَظْ عَنْهُ قَطُّ أَنَّهُ تَوَضَّأَ لِصَلَاةٍ وَاحِدَةٍ مَرَّتَيْنِ وَإِنْ كَانَ يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَيَحْتَمِلُ قَوْلُهُ الصَّلَاةُ أَيْ تَوَضَّأْ لَهَا إِذْ رَآهُ اقْتَصَرَ عَلَى الِاسْتِنْجَاءِ وَيُحْتَمَلُ غَيْرُ ذَلِكَ) وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ أُمِّهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ بَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاتَّبَعَهُ عُمَرُ بِكُوزٍ مِنْ مَاءٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إني لَمْ أُومَرُ أَنْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.