أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْعَبَثُ فِي الصَّلَاةِ بِالْحَصْبَاءِ) وَلَا غَيْرِهَا وَإِنَّ ذَلِكَ عَلَى أَيِّ وَجْهٍ كَانَ إِذَا كَثُرَ وَطَالَ وَشُغِلَ عَنِ الصَّلَاةِ أَفْسَدَ الصَّلَاةَ وَإِنَّمَا لَمْ يَأْمُرِ ابْنُ عُمَرَ عَلِيًّا هَذَا بِالْإِعَادَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ لِأَنَّهُ كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ يَسِيرًا وَقَدْ جَاءَ فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ أَنَّهُ كَرِهَ مَسْحَ الْحَصْبَاءِ فِي الصَّلَاةِ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً كَرَاهِيَةَ الْعَمَلِ فِي الصَّلَاةِ فَكَيْفَ الْعَبَثُ بِهَا فِي الصَّلَاةِ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم مثله بمعناه وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلُ ذَلِكَ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ مُعَيْقِيبٍ وَحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِيمَا يَجُوزُ مِنَ الْعَمَلِ وَمَا لَا يَجُوزُ مِنْهُ فِي الصَّلَاةِ فِي بَابِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ عَلَى الْيَدَيْنِ عَمَلًا فِي الصَّلَاةِ تَشْتَغِلَانِ بِهِ فِيهَا وَذَلِكَ مَا وَصَفَ ابْنُ عمر في الجلوس وهيأته وَأَمَّا الْقِيَامُ فَالسُّنَّةُ أَنْ يَضَعَ كَفَّهُ الْيُمْنَى عَلَى كُوعِهِ وَقَدْ قِيلَ إِنَّ الْمَقْصِدَ فِي وَضْعِهِ الْيُمْنَى عَلَى كُوعِهِ الْأَيْسَرِ تَسْكِينُ يَدَيْهِ لأن أرسالهما لا يومن مَعَهُ الْعَبَثُ بِهِمَا وَذَلِكَ أَيْضًا سُنَّةٌ وَقَدْ قَالَ ابْنُ عُمَرَ الْيَدَانِ تَسْجُدَانِ كَمَا يَسْجُدُ الْوَجْهُ فَكَانَ يُخْرِجُ يَدَيْهِ فِي الْبَرْدِ فَيُبَاشِرُ بِهِمَا مَا يُبَاشِرُ بِوَجْهِهِ فِي سُجُودِهِ فَكَأَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ لَهُ اشْغَلْ يَدَكَ بِمَا فِي السُّنَّةِ مِنَ الْعَمَلِ بِهَا فِي الصَّلَاةِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.