ذَلِكَ وَهَذَا ضَرْبٌ فِي الْخَدِيعَةِ حَكَى هَذَا عن الشافعي الزعفراني وَالرَّبِيعُ وَالْمُزَنِيُّ وَغَيْرُهُمْ وَتَفْسِيرُ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ عِنْدَ أَصْحَابِهِ أَنْ يَخْرُجَ أَهْلُ الْأَسْوَاقِ فَيَخْدَعُونَ أَهْلَ الْقَافِلَةِ وَيَشْتَرُونَ مِنْهُمْ شِرَاءً رَخِيصًا فَلَهُمُ الْخِيَارُ لِأَنَّهُمْ غَرُّوهُمْ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ إِذَا كَانَ التَّلَقِّي فِي أَرْضٍ لَا يَضُرُّ بِأَهْلِهَا فَلَا بَأْسَ بِهِ وَإِذَا كَانَ يَضُرُّ بِأَهْلِهَا فَهُوَ مَكْرُوهٌ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ إِذَا كَانَ النَّاسُ مِنْ ذَلِكَ شِبَاعًا فَلَا بَأْسَ بِهِ وَإِنْ كَانُوا مُحْتَاجِينَ فَلَا يَقْرَبُونَهُ حَتَّى يُهْبَطَ بِهَا الْأَسْوَاقَ وَلَمْ يَجْعَلِ الْأَوْزَاعِيُّ الْقَاعِدَ عَلَى بَابِهِ فتمر به سلعة لَمْ يَقْصِدْ إِلَيْهَا فَيَشْتَرِيَهَا مُتَلَقِّيًا وَالْمُتَلَقِّي عِنْدَهُ التَّاجِرُ الْقَاصِدُ إِلَى ذَلِكَ الْخَارِجِ إِلَيْهِ وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ لَا يَجُوزُ تَلَقِّي السِّلَعِ ولا شراؤها في الطريق حق يُهْبَطَ بِهَا الْأَسْوَاقَ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ أَهْلِ الْفِقْهِ وَالْحَدِيثِ لَا بَأْسَ بِتَلَقِّي السِّلَعِ فِي أَوَّلِ الْأَسْوَاقِ وَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ خَارِجَ السُّوقِ عَلَى ظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيثِ وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ أَكْرَهُ تَلَقِّي السِّلَعِ فِي الطَّرِيقِ وَعَلَى بَابِكَ إِذَا قَصَدْتَ إِلَى ذَلِكَ وَأَمَّا مَنْ قَعَدَ عَلَى بَابِهِ وَفِي طَرِيقِهِ فمرت به سلعة يُرِيدُ صَاحِبُهَا السُّوقَ فَاشْتَرَاهَا فَلَيْسَ هَذَا بِالتَّلَقِّي وَإِنَّمَا التَّلَقِّي أَنْ تَعْمَدَ إِلَى ذَلِكَ قَالَ ومن تعمد ذلك
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.