عَلَى جَوَابِ السَّائِلِ عَمَّنْ تَفُوتُهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ فَلَا يَكُونُ غَيْرُهَا بِخِلَافِ حُكْمِهَا فِي ذَلِكَ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ خُصَّتْ بِالذِّكْرِ لِأَنَّ الْإِثْمَ فِي تَضْيِيعِهَا أَعْظَمُ وَالتَّأْوِيلُ الْأَوَّلُ أُولَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدِ احْتَجَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ الصَّلَاةَ الْوُسْطَى صَلَاةُ الْعَصْرِ فَقَالَ خصها رسول بِالذِّكْرِ مِنْ أَجْلِ أَنِ اللَّهَ خَصَّهَا بِقَوْلِهِ حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى فَجَمَعَهَا فِي قوله الصلوات ثم خصها بالذكر تعظيمها لَهَا كَمَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ فَعَمَّ النَّبِيِّينَ ثُمَّ قَالَ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ فَخَصَّ هَؤُلَاءِ تَعْظِيمًا لَهُمْ وَهُمْ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَسَائِرِ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ فِي الصَّلَاةِ الوسطى على حسبما قَدْ بَيَّنَّاهُ فِي بَابِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا فَلَا وجه لإعادته ههنا وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ فَمَعْنَاهُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ فَكَأَنَّمَا أُذِيبَ بِأَهْلِهِ وَمَالِهِ وَكَأَنَّمَا ذَهَبَ أَهْلُهُ وَمَالُهُ وَالْمَعْنَى فِي ذَلِكَ ذَهَابُ الْأَجْرِ وَالثَّوَابِ لِأَنَّ الأهل والمال
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.