الذي أرغمت الدنيا وإنه لما كانت اللَّيْلَةُ الَّتِي رُفِعَ فِيهَا أَتَى بِفِطْرِهِ عِنْدَ اللَّيْلِ خُبْزُ الشَّعِيرِ الْيَابِسِ وَالْمَاءُ الْقِرَاحِ فَقَالُوا افْطِرْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ لَا أَسْتَطِيعُ إنني مرفوع من بين أظهركم فيما أَدْرِي مَا يَفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ تُفَارِقُنَا فَأَوْصِنَا قَالَ اعْلَمُوا أَنَّ حُلْوَ الدُّنْيَا مُرَّ الْآخِرَةِ عَلَيْكُمْ بِحَشَرَاتِ الْأَرْضِ وَخُبْزِ الشَّعِيرِ وَثِيَابِ الشَّعْرِ وَالصُّوفِ وَظِلِّ الشَّجَرِ وَفَيْءِ الْجَدَرَاتِ وَاعْلَمُوا أَنَّ حُلْوَ الدُّنْيَا مُرُّ الْآخِرَةِ قَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَأَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ قَالَ بَلَغَنِي أَنَّ عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ انْتَهَى إِلَى قَرْيَةٍ قَدْ خَرِبَتْ حُصُونُهَا وَجَفَّتْ أَنْهَارُهَا وَيَبِسَتْ أَشْجَارُهَا فَنَادَى يَا خراب أين أهلك فلم يجبه أحد ثم نَادَى يَا خَرَابُ أَيْنَ أَهْلُكَ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ ثُمَّ نَادَى الثَّالِثَةَ فَنُودِيَ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ بَادُوا وَتَضَمَّنَتْهُمُ الْأَرْضُ وَعَادَتْ أَعْمَالُهُمْ قَلَائِدَ فِي رِقَابِهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ جدٌّ قَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَأَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ أَنَّ يَزِيدَ الرَّقَاشِيَّ حَدَّثَهُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ لَمَّا وُلِدَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ أَصْبَحَ كُلُّ صَنَمٍ يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ خَارًّا عَلَى وَجْهِهِ قَالَ فَأَقْبَلَتِ الشَّيَاطِينُ تَضْرِبُ وُجُوهَهَا وَتَنْتِفُ لِحَاهَا فَقَالُوا يَا أَبَانَا لَقَدْ حَدَثَ فِي الْأَرْضِ حَدَثٌ فَقَالَ وَمَا ذَلِكَ قَالُوا مَا كَانَ مِنْ صَنَمٍ يُضَلُّ بِهِ أَحَدٌ مِنْ وَلَدِ آدَمَ إِلَّا أَصْبَحَ خَارًّا عَلَى وَجْهِهِ قَالَ فَانْظُرُونِي حَتَّى أَنْظُرَ قَالَ فَأَخَذَ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ حَتَّى بلغ المشرق ثم ههنا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.