الْحَدِيثِ مَعَانٍ مِنَ الْفِقْهِ مِنْهَا أَنَّهُ جَائِزٌ لِلرَّجُلِ أَنْ يَخْرُجَ حَاجًّا فِي الطَّرِيقِ الْمَخُوفِ إِذَا لَمْ يُوقِنْ بِالسُّوءِ وَرَجَا السَّلَامَةَ وَإِنْ كَانَ مَعَ ذَلِكَ يَخَافُ وَيَخْشَى وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ رُكُوبِ الْغَرَرِ وَمِنْهَا إِبَاحَةُ الْإِهْلَالِ وَالدُّخُولِ فِي الْإِحْرَامِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ فَإِنْ سَلِمَ وَنَجَا نَفَذَ لِوَجْهِهِ وَإِنْ مُنِعَ وَحُصِرَ كَانَ لَهُ حُكْمُ الْمُحْصَرِ عَلَى مَا سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَمِلَ بِهِ حين حصر عام الحديبية ونحن نذكر ههنا مِنْ أَحْكَامِ الْإِحْصَارِ بِالْعَدُوِّ وَبِالْمَرَضِ وَغَيْرِهِ مِنَ الْمَوَانِعِ مَا فِيهِ شِفَاءٌ وَكِفَايَةٌ بِحَوْلِ اللَّهِ فَهُوَ أَوْلَى الْمَوَاضِعِ بِذِكْرِ ذَلِكَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نَنْصَرِفُ إِلَى بَاقِي مَعَانِي الْحَدِيثِ وَتَوْجِيهِهَا وَالْقَوْلِ فِيهَا وَلَا نَنَالُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ إِلَّا بِعَوْنِهِ لَا شَرِيكَ لَهُ فَمِنْ ذَلِكَ أَنَّ مَالِكًا وَالثَّوْرِيَّ وَأَبَا حَنِيفَةَ وَأَصْحَابَهُمْ قَالُوا لَا يَنْفَعُ الْمُحْرِمَ الِاشْتِرَاطُ فِي الْحَجِّ إِذَا خَافَ الْحَصْرَ لِمَرَضٍ أَوْ عَدُوٍّ قَالَ أَبُو عُمَرَ وَالِاشْتِرَاطُ أَنْ يَقُولَ إِذَا أَهَلَّ فِي الْحَالِ الَّتِي وَصَفْنَا لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ وَمَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي مِنَ الْأَرْضِ قَالَ مَالِكٌ وَالِاشْتِرَاطُ فِي الْحَجِّ بَاطِلٌ ويمضي على
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.