وَلَمْ يُسَلِّمُوا فَوَقَفُوا بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ ثُمَّ جَاءَ الآخرون فقاموا مقامهم فصلى بهم ركع ثُمَّ سَلَّمَ فَقَامَ هَؤُلَاءِ فَصَلَّوْا لِأَنْفُسِهِمْ رَكْعَةً ثُمَّ سَلَّمُوا وَذَهَبُوا فَقَامُوا مَقَامَ أُولَئِكَ مُسْتَقْبِلِي العدو ورجع أولئك إلى مراتبهم فصلوا لأنفهسم رَكْعَةً ثُمَّ سَلَّمُوا وَرَوَى أَبُو الْأَسْوَدِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ نَجِدُ صَلَاةَ الْخَوْفِ قَالَ فَقَامَتْ طَائِفَةٌ مَعَهُ وَطَائِفَةٌ أُخْرَى مُقَابِلَ الْعَدُوِّ وَظُهُورُهُمْ إِلَى الْقِبْلَةِ فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ سَوَاءً إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَظُهُورُهُمْ إِلَى الْقِبْلَةِ وَلَا مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ فَالْمَعْنَى عِنْدِي فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ الْمَذْكُورِ فِي هَذَا الْبَابِ وَاحِدٌ فِي أَنَّ الطَّائِفَتَيْنِ كِلْتَيْهِمَا لَا تَقْضِي كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا رَكْعَتَهَا إِلَّا بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ وَكَانَ الثَّوْرِيُّ مَرَّةً يَقُولُ بِحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ كَقَوْلِ أبي حنيفة ومرة بِحَدِيثِهِ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي عياش الرزقي قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعُسْفَانَ وَعَلَى الْمُشْرِكِينَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ وَالْعَدُوُّ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ قَالَ فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخَذُوا السِّلَاحَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.