يَزِيدَ قَالَ كُنْتُ عَامِلًا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ عَلَى سُوقِ الْمَدِينَةِ فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَكَانَ يَأْخُذُ مِنَ النَّبَطِ الْعُشْرَ وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّ عُمَرَ كَانَ يَأْخُذُ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ نِصْفَ الْعُشْرِ وَكَذَلِكَ رَوَى أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ عُمَرَ كَانَ يَأْخُذُ مِنَ الْمُسْلِمِ رُبُعَ الْعُشْرِ وَمِنَ الذِّمِّيِّ نِصْفَ الْعُشْرِ وَمِنَ الْحَرْبِيِّ إِذَا دَخَلَ مِنَ الشَّامِ الْعُشْرَ وَبِهَذَا يَقُولُ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ وَيَعْتَبِرُونَ النِّصَابَ فِي ذَلِكَ وَالْحَوْلَ فَيَأْخُذُونَ مِنَ الذِّمِّيِّ نِصْفَ الْعُشْرِ إِذَا كَانَ مَعَهُ مِائَتَا دِرْهَمٍ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهُ شَيْءٌ إِلَى الْحَوْلِ وَمِنَ الْمُسْلِمِ زَكَاةَ مَالِهِ الْوَاجِبَةَ رُبُعَ الْعَشْرِ هَذِهِ رِوَايَةُ الْأَشْجَعِيِّ عَنِ الثَّوْرِيِّ كَقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَرَوَى عَنْهُ أَبُو أُسَامَةَ أَنَّ الذِّمِّيَّ يُؤْخَذُ مِنْهُ مِنْ كُلِّ مِائَةِ دِرْهَمٍ خمسة دراهم فإن نقست مِنَ الْمِائَةِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمْ يُعْتَبَرُ النِّصَابُ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ كَنِصَابِ الْمُسْلِمِ قَالَ مَالِكٌ يُؤْخَذُ مِنَ الذِّمِّيِّ كُلَّمَا تَجَرَ مِنْ بَلَدِهِ إِلَى غَيْرِ بَلَدِهِ كَمَا لَوْ تَجَرَ مِنَ الشَّامِ إِلَى الْعِرَاقِ أَوْ إِلَى مِصْرَ مِنْ قَلِيلِ مَا يَتَّجِرُ بِهِ فِي ذَلِكَ وَكَثِيرِهِ كُلَّمَا تَجَرَ وَلَا يُرَاعَى فِي ذَلِكَ نِصَابٌ وَلَا حَوْلٌ وَأَمَّا الْمِقْدَارُ الْمَأْخُوذُ فَالْعُشْرُ إِلَّا فِي الطَّعَامِ إِلَى مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ فَإِنَّ فِيهِ نِصْفَ الْعُشْرِ عَلَى مَا فَعَلَ عُمَرُ وَلَا يؤخذ منهم إلامرة وَاحِدَةً فِي كُلِّ سَفْرَةٍ عِنْدَ الْبَيْعِ لِمَا جَلَبُوهُ فَإِنْ لَمْ يَبِيعُوا شَيْئًا وَدَخَلُوا بِمَالٍ نَاضٍّ لَمْ يُؤْخَذْ مِنْهُمْ حَتَّى يَشْتَرُوا فَإِنِ اشْتَرَوْا أُخِذَ مِنْهُمْ فَإِنْ بَاعَ مَا اشْتَرَى لَمْ يُؤْخَذْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ أَقَامَ سِنِينَ وَعَبِيدُهُمْ كَذَلِكَ إِنْ تَجَرُوا يُؤْخَذُ مِنْهُمْ مِثْلَ مَا يُؤْخَذُ مِنْ سَادَاتِهِمْ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يُؤْخَذُ مِنَ الذِّمِّيِّ فِي السَّنَةِ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً كَالْجِزْيَةِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُمْ مَا أَخَذَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِنَ الْمُسْلِمِ رُبُعَ الْعُشْرِ وَمِنَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.