<<  <  ج: ص:  >  >>

عُمَرَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الخدري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ بَيْنَمَا النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ أَصْحَابِهِ جَاءَهُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ فَقَالَ أَيُّكُمُ ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالُوا هَذَا الْأَمْغَرُ الْمُرْتَفِقُ قَالَ إِنِّي سَائِلُكَ فَمُشْتَدٌّ عَلَيْكَ فِي الْمَسْأَلَةِ قَالَ سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ قَالَ أَنْشُدُكَ بِرَبِّ مَنْ قَبْلَكَ وَرَبِّ مَنْ بَعْدَكَ آللَّهُ أَرْسَلَكَ قَالَ اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ نُصَلِّيَ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ قَالَ اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْ أَمْوَالِ أَغْنِيَائِنَا فَتَرُدَّهُ عَلَى فُقَرَائِنَا قَالَ اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ وَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ نَصُومَ هَذَا الشَّهْرَ مِنَ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا قَالَ اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ وَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ نَحُجَّ هَذَا الْبَيْتَ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا قَالَ اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ فَإِنِّي آمَنْتُ وَصَدَّقْتُ وَأَنَا ضِمَامُ بْنُ ثَعْلَبَةَ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْأَمْغَرُ الْمُرْتَفِقُ يُرِيدُ الْأَبْيَضَ الْمُتَّكِئَ وَالْأَمْغَرُ هُوَ الَّذِي يَشُوبُ بَيَاضَهُ حُمْرَةٌ وَأَصْلُ الْأَمْغَرِ الْأَبْيَضُ الْوَجْهِ وَالثَّوْبِ وَقَدْ يَكُونُ الْأَحْمَرُ كِنَايَةً عَنِ الْأَبْيَضِ كَمَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بُعِثْتُ إِلَى الْأَحْمَرِ والأسود يريد الأبيض والأسود وفي خير ضِمَامٍ هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ فَرْضَ الْحَجِّ قَدْ كَانَ تَقَدَّمَ قَبْلَ وَقْتِ وِفَادَتِهِ عَلَى النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَأَنَّ ذَلِكَ قَدْ كَانَ اشْتَهَرَ وَانْتَشَرَ فِي قَبَائِلِ الْعَرَبِ وَظَهَرَ ظُهُورَ الصلاة والزكاة التي كان يخرج فيها السعادة إليهم

<<  <  ج: ص:  >  >>