وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إِذَا أَسْلَمَ رَجُلَانِ إِلَى رَجُلٍ ثُمَّ أَقَالَهُ أَحَدُهُمَا لَمْ يَجُزْ إِلَّا أَنْ يُجِيزَهَا الْآخَرُ وَهُوَ قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ وَقَالَ مَالِكٌ لَا يَجُوزُ بَيْعُ السَّلَمِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَتَجُوزُ فِيهِ الشَّرِكَةُ وَالتَّوْلِيَةُ وَكَذَلِكَ الطَّعَامُ لِأَنَّ هَذَا مَعْرُوفٌ وَلَيْسَ بِبَيْعٍ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا تَجُوزُ التَّوْلِيَةُ وَالشَّرِكَةُ فِي السَّلَمِ وَلَا فِي الطَّعَامِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَاللَّيْثِ وَالشَّافِعِيِّ وَحُجَّتُهُمْ أَنَّ الشَّرِكَةَ وَالتَّوْلِيَةَ بَيْعٌ وَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ وَرِبْحِ مَا لَمْ يُضْمَنْ وَعَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ حَتَّى يُقْبَضَ وَمِنْ حُجَّةِ مَالِكٍ فِي إِجَازَةِ ذَلِكَ أَنَّ الشَّرِكَةَ وَالتَّوْلِيَةَ عِنْدَهُ فِعْلُ خَيْرٍ وَمَعْرُوفٍ وَقَدْ نَدَبَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَى فِعْلِ الْخَيْرِ وَالتَّعَاوُنِ عَلَى الْبِرِّ وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ وَقَدْ لَزِمَ الشركة والتولية عنده اسم غير اسْمُ الْبَيْعِ فَلِذَلِكَ جَازَا فِي الطَّعَامِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَقَدْ أَجَازَ الْجَمِيعُ الْإِقَالَةَ بِرَأْسِ الْمَالِ قَبْلَ الْقَبْضِ فَالشَّرِكَةُ وَالتَّوْلِيَةُ كَذَلِكَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.