جَازَ ذَلِكَ لَارْتَفَعَ الْبَيَانُ وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَفْتَرِضُ فِي كِتَابِهِ وَعَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ مَا شَاءَ وَقَدْ أَمَرَ اللَّهُ بِطَاعَةِ رَسُولِهِ أَمْرًا مُطْلَقًا وَأَخْبَرَ أَنَّهُ لَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُوتِيتُ الْكِتَابَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ قَالُوا الْقُرْآنُ وَالسُّنَّةُ وَمِنَ الْقِيَاسِ وَالنَّظَرِ أَنَّا وَجَدْنَا الْيَمِينَ أَقْوَى مِنَ الْمَرْأَتَيْنِ لِأَنَّهُمَا لَا مَدْخَلَ لَهُمَا فِي اللِّعَانِ واليمين تدخل في اللعان ولما اثبت أَنْ يُحْكَمَ بِشَهَادَةِ امْرَأَتَيْنِ وَرَجُلٍ فِي الْأَمْوَالِ كَانَ كَذَلِكَ الْيَمِينُ مَعَ شَهَادَةِ رَجُلٍ وَفِي الْأُصُولِ أَنَّ مَنْ قَوِيَ سَبَبُهُ حَلَفَ وَاسْتَحَقَّ أَلَا تَرَى أَنَّ الشَّيْءَ إِذَا كَانَ فِي يَدِ أَحَدٍ حَلَفَ صَاحِبُ الْيَدِ فَكَذَلِكَ الشَّاهِدُ الْوَاحِدُ وَمَا ذَكَرُوا مِنْ أَنَّ الزِّيَادَةَ مِنْ حُكْمِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَنْسُوخَةٌ بِآيَةِ الدَّيْنِ يَنْتَقِضُ عَلَيْهِمْ بِالْإِقْرَارِ وَالنُّكُولِ وَمَعَاقِرِ الْقَمْطِ وَأَنْصَابِ اللَّبَنِ وَالْجُذُوعِ الْمَوْضُوعَةِ فِي الْحِيطَانِ فَإِنَّهُمْ قَدْ حَكَمُوا بِكُلِّ ذَلِكَ وَلَيْسَ مَذْكُورًا فِي الْآيَةِ فَإِذَا اسْتَجَازُوا أَنْ يَسْتَحْسِنُوا وَيَزِيدُوا عَلَى النَّصِّ ذَلِكَ كُلِّهِ اسْتِحْسَانًا فَكَيْفَ يُنْكِرُونَ الزِّيَادَةَ عَلَيْهِ بِالْأَخْبَارِ الثَّابِتَةِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنِ الْخُلَفَاءِ وَجُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ وَصَحِيحِ الْأَثَرِ وَالنَّظَرِ وَالْأَمْرُ فِي هَذَا أَوْضَحُ مِنْ أَنْ يُحْتَاجَ فِيهِ إِلَى إِكْثَارٍ وَفِيمَا ذَكَرْنَا مِنْهُ كِفَايَةٌ لِمَنْ فَهِمَ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا خالد بن إِيَاسَ بْنَ مُعَاوِيَةَ أَجَازَ شَهَادَةَ عَاصِمٍ الْجَحْدَرِيِّ وَحْدَهُ يَعْنِي مَعَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.