وَالْفِقْهِ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ وَغَيْرِهِمْ وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ وفي الأنف إذا أوعب جدع أَوْ أُوعِبَ جَدْعًا رَوَاهُ هَكَذَا جَمَاعَةٌ أَيْضًا وَهَذَا اللَّفْظُ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ أَوْلَى لِأَنَّ الْوَعْبَ إِيعَابُكَ الشَّيْءَ تَقُولُ الْعَرَبُ أَوْعَبْتُ الشَّيْءَ وَاسْتَوْعَبْتَهُ إِذَا اسْتَأْصَلْتُهُ وَأَمَّا الْجَدْعُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ فَالْقَطْعُ لِلْأَنْفِ وَالْأُذُنِ جَمِيعًا دُونَ غَيْرِهِمَا هَذَا أَصْلُ اللَّفْظَةِ يُقَالُ مِنْهُ رَجُلٌ أَجْدَعُ وَمَجْدُوعٌ وَقَدْ جُدِعَ أَنْفُهُ وَجُدِعَتْ أُذُنُهُ وَلَا يَخْتَلِفُ الْعُلَمَاءُ أَنَّ الْأَنْفَ إِذَا اسْتُؤْصِلَ بِالْجَدْعِ وَالْقَطْعِ فِيهِ الدِّيَةُ كَامِلَةٌ مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ أَوْ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ مَذَاهِبِهِمْ فِي الدِّيَةِ عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ وَأَهْلِ الْوَرِقِ وَمَذَاهِبِهِمْ فِي أَسْنَانِ الْإِبِلِ فِي ذَلِكَ وَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي الْمَارِنِ إِذَا قُطِعَ وَلَمْ يُسْتَأْصَلِ الْأَنْفُ كُلُّهُ فَذَهَبَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُمْ إِلَى أَنَّ فِي ذَلِكَ الدِّيَةَ كَامِلَةً ثُمَّ إِنْ قُطِعَ مِنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ شَيْءٌ فَفِيهِ حُكُومَةٌ قَالَ مَالِكٌ الَّذِي فِيهِ الدِّيَةُ مِنَ الْأَنْفِ أَنْ يُقْطَعَ الْمَارِنُ وَهُوَ دُونَ الْعَظْمِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَسَوَاءٌ قُطِعَ الْمَارِنُ مِنَ الْعَظْمِ وَاسْتُؤْصِلَ الْأَنْفُ مِنَ الْعَظْمِ مِنْ تَحْتِ الْعَيْنَيْنِ إِنَّمَا فِيهِ الدِّيَةُ كَالْحَشَفَةِ فِيهَا الدِّيَةُ وَفِي اسْتِئْصَالِ الذَّكَرِ الدِّيَةُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وإذا خزم الأنف أو كسر فبرأ عَلَى عَثْمٍ فَفِيهِ الِاجْتِهَادُ وَلَيْسَ فِيهِ دِيَةٌ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.