فَضَرَبَ الْإِنْسَانُ الْأُذُنَ الْأُخْرَى فَذَهَبَ سَمْعُهُ فَعَلَيْهِ نِصْفُ الدِّيَةِ وَكَذَلِكَ الرِّجْلَيْنِ وَالْيَدَيْنِ إِذَا قَطَعَ إِنْسَانٌ الْبَاقِيَةَ مِنْهُمَا فَعَلَيْهِ نِصْفُ الدِّيَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ مَالِكٌ فِي عَيْنِ الْأَعْوَرِ وَحْدَهَا دُونَ غَيْرِهَا وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُمَا وَالثَّوْرِيُّ وَعُثْمَانُ الْبَتِّيُّ فِي عَيْنِ الْأَعْوَرِ إِذَا فُقِئَتْ خَطَأً نِصْفُ الدِّيَةِ وَمِنْ حُجَّتِهِمْ أَنَّ الْقِصَاصَ فِيهَا إِذَا كَانَتْ عَمْدًا بِعَيْنٍ وَاحِدَةٍ فَكَذَلِكَ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ دِيَتُهَا فِي الْخَطَأِ دِيَةَ عَيْنٍ وَاحِدَةٍ وَاحْتَجُّوا بِكِتَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي كَتَبَهُ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ وَفِي الْعَيْنِ خَمْسُونَ وَفِي الْيَدِ خَمْسُونَ (وَفِي الرِّجْلِ خَمْسُونَ) وَلَمْ يَخُصَّ عَيْنًا مِنْ عَيْنٍ وَلَا يَدًا مِنْ يَدٍ وَلَا رِجْلًا مِنْ رِجْلٍ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ (غُنْدَرٌ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْأَنْبَارِيُّ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي أَبُو عِكْرِمَةَ الضَّبِّيُّ قَالَ تَقَدَّمَ إِلَى الشَّعْبِيِّ رَجُلٌ ضَرَبَ عَيْنَ رَجُلٍ فَاحْمَرَّتْ فَدَمَعَتْ فَشَرِقَتْ فَاغْرَوْرَقَتْ فَقَالَ الشَّعْبِيُّ يَحْكُمُ فِيهَا بَيْتُ الرَّاعِي ... لَهُمَا أَمْرُهَا حَتَّى إِذَا مَا تَبَوَّأَتْ ... بأخفافها مأوى تبوأ مضجعا ... قال أبوعكرمة وَمَعْنَاهُ أَنَّ الْعَيْنَ يُنْتَظَرُ بِهَا أَنْ تَبْلُغَ غَايَةَ مَا تَنْتَهِي إِلَيْهِ (ثُمَّ) يُقْضَى فِيهَا حينئذ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.