وسنذكر قولهم ههنا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِعَوْنِهِ وَفَضْلِهِ وَكُلُّهُمْ يَقُولُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَنْعَقِدَ نِكَاحٌ بِغَيْرٍ وَلِيٍّ قَالَ أَبُو عُمَرَ حُجَّةُ مَنْ قَالَ لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ ثَبَتَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ وَقَالَ اللَّهُ عز وجل وإذا طلقتم النساء فبلغهن أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ وَهَذِهِ الْآيَةُ نَزَلَتْ فِي مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ إِذْ عَضَلَ أُخْتَهُ عَنْ مُرَاجَعَةِ زَوْجِهَا وَلَوْلَا أَنَّ لَهُ حَقًّا فِي الْإِنْكَاحِ مَا نُهِيَ عَنِ الْعَضْلِ وَأَمَّا افْتِتَاحُ هَذِهِ الْآيَةِ بِذِكْرِ الزَّوَاجِ ثُمَّ الْمَيْلِ إِلَى الْأَوْلِيَاءِ فَذَلِكَ مَعْرُوفٌ فِي لِسَانِ الْعَرَبِ كَمَا قَالَ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَخَاطَبَ الْمُتَبَايِعِينَ ثُمَّ قَالَ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ فَخَاطَبَ الْحُكَّامَ وَهَذَا كَثِيرٌ وَالرِّوَايَةُ الثَّابِتَةُ فِي مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ تُبَيِّنُ مَا قُلْنَا وَسَنَذْكُرُهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ الْبَغَايَا اللَّائِي يُنْكِحْنَ أَنْفُسَهُنَّ بِغَيْرِ وَلِيٍّ وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَتْ إِذَا أَنْكَحَتْ رَجُلًا مِنْ قَرَابَتِهَا امْرَأَةً مِنْهُمْ وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا الْعَقْدُ قَالَتْ اعْقِدُوا فَإِنَّ النِّسَاءَ لَا يَعْقِدْنَ وَأَمَرَتْ رَجُلًا فَأَنْكَحَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ المؤمن قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَإِنْ دَخَلَ بِهَا فَالْمَهْرُ لَهَا بِمَا أَصَابَ مِنْهَا فَإِنْ تَشَاجَرُوا فالسلطان ولي من ولا ولي له
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.