قَالَ أَبُو عُمَرَ فَالْفِضَّةُ السَّوْدَاءُ وَالْبَيْضَاءُ وَالذَّهَبُ الْأَحْمَرُ وَالْأَصْفَرُ كُلُّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ بَيْعُ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ وَزْنًا بِوَزْنٍ سَوَاءً بِسَوَاءٍ عَلَى كُلِّ حَالٍ إِلَّا أَنْ تَكُونَ إِحْدَى الْفِضَّتَيْنِ أَوْ إِحْدَى الذَّهَبَيْنِ فِيهِ دَخَلٌ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ فَإِنْ كَانَتْ كَذَلِكَ لَمْ يَجُزْ بَيْعُ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ أَلْبَتَّةَ عَلَى حَالٍ إِلَّا أَنْ يُحِيطَ الْعِلْمُ أَنَّ الدَّخْلَ فِيهِمَا سَوَاءٌ نَحْوَ السِّكَّةِ الْوَاحِدَةِ لِعَدَمِ الْمُمَاثَلَةِ لِأَنَّا إِذَا عَدِمْنَا حَقِيقَةَ الْمُمَاثَلَةِ لَمْ نَأْمَنِ التَّفَاضُلَ وَقَدْ وَرَدَ الشَّرْعُ بِتَحْرِيمِ الِازْدِيَادِ فِي ذلك فوجب المنع حتى تصحة الْمُمَاثَلَةُ وَرَوَى مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ وَلَا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ وَلَا تَبِيعُوا الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ وَلَا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ وَلَا تَبِيعُوا مِنْهَا غَائِبًا بِنَاجِزٍ وَسَيَأْتِي الْقَوْلُ فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ فِي بَابِ نَافِعٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ أَبُو عُمَرَ الْمُمَاثَلَةُ فِي الْمَوْزُونَاتِ الْوَزْنُ لَا غَيْرَ وَفِي الْمَكِيلَاتِ الْكَيْلُ وَلَوْ وُزِنَ الْمَكِيلُ رَجَوْتُ أَنْ يَكُونَ مُمَاثَلَةً إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَعَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ فِي هَذَا الْبَابِ شَيْءٌ لَا يَصِحُّ عَنْهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لِأَنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْهُ مِنْ وُجُوهٍ خِلَافُهُ وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ عُلَمَاءُ الْأَمْصَارِ فَلَمْ أَرَ وَجْهًا فِي ذَلِكَ لِلْإِكْثَارِ أَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ عبد الرحمان بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ لَقِيَ ابْنَ عَبَّاسٍ فَشَهِدَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.