أَنْ يَظُنَّ بِهِمْ أَحَدٌ إِلَّا ذَلِكَ وَلَوْ خالفوا السنة جهارا بغير تأويل لسقطت عدلاتهم وَهَذَا لَا يَجُوزُ أَنْ يُظَنَّ بِهِمْ مَعَ اتِّبَاعِهِمْ مَا صَحَّ عِنْدَهُمْ مِنَ السُّنَنِ فَهَذَا شَأْنُ الْعُلَمَاءِ أَجْمَعَ وَلَكِنَّ الْحُجَّةَ فِي السُّنَّةِ وَفِي قَوْلِ مَنْ قَالَ بِهَا وَعَلِمَهَا لَا فِي قَوْلِ مَنْ جَهِلَهَا وَخَالَفَهَا وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ قَالَ أَبُو عُمَرَ أَجْمَعُوا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ عِنْدَهُمُ الْعَجِينُ بِالْعَجِينِ لَا مُتَمَاثِلًا وَلَا مُتَفَاضِلًا لَا خِلَافَ بَيْنِهِمْ فِي ذَلِكَ وَكَذَلِكَ الْعَجِينُ بِالدَّقِيقِ فَإِذَا طُبِخَ الْعَجِينُ وَصَارَ خُبْزًا جَازَ بيعه عند مالك بالدقيق متفاضلات وَمُتَسَاوِيًا لِأَنَّ الصِّنَاعَةَ قَدْ كَمُلَتْ فِيهِ وَأَخْرَجَتْهُ فِيمَا زَعَمَ أَصْحَابُهُ عَنْ جِنْسِهِ وَاخْتَلَفَ الْغَرَضُ فِيهِ وَقَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ فِي بَيْعِ الدَّقِيقِ بِالْخُبْزِ كَقَوْلِ مَالِكٍ وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ فَلَا يَجُوزُ عِنْدَهُ الْخُبْزُ بِالدَّقِيقِ عَلَى حَالٍ لَا مُتَسَاوِيًا وَلَا مُتَفَاضِلًا وَلَا يَجُوزُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ بَيْعُ الْعَسَلِ بِالْعَسَلِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي أَحَدِهِمَا شَيْءٌ مِنَ الشَّمْعِ فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ جَازَ مِثْلًا بِمِثْلٍ وَلَا يَجُوزُ عِنْدَهُ بَيْعُ الْخَلِّ بِالْخَلِّ لِجَهْلِ مَا فِي وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنَ الْمَاءِ وَكَذَلِكَ الشِّبْرِقُ بِالشِّبْرِقِ وَلَا يَجُوزُ عِنْدَهُ عَلَى اخْتِلَافٍ مِنْ قَوْلِهِ وقياس قوله أنه لا يجوز عنده الخبز الْفَطِيرُ بِالْخَمِيرِ وَلَا الْخُبْزُ بِالْخُبْزِ أَصْلًا وَاللَّهُ أعلم واخلتف قَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِي بَيْعِ الدَّقِيقِ بِالدَّقِيقِ وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُهُ فِي ذَلِكَ وَلَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِي بَيْعِ الْحِنْطَةِ بِالدَّقِيقِ إِنَّهُ لَا يَجُوزُ وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُهُ فِي ذَلِكَ وَاخْتَلَفَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِي بَيْعِ الشَّيْرَجِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.