عنده والبر والكيل لَا الْوَزْنُ وَأَظُنُّ الْخُبْزَ عِنْدَهُمْ لَيْسَ مِنَ الْمَوْزُونَاتِ لِأَنَّهُ يَجِبُ عِنْدَهُ عَلَى مُسْتَهْلِكِهِ الْقِيمَةُ لَا الْمِثْلُ عَلَى أَصْلِهِمْ فِي ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ التَّمْرَ بِالتَّمْرِ لَا يَجُوزُ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ وَاخْتَلَفُوا فِي بيع التمرة الواحدة بالتمرتين والحبة الواحدة بالحبيتين فَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَالشَّافِعِيُّ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ وَهُوَ عِنْدِي قِيَاسُ قَوْلِ مَالِكٍ وَذَكَرَ الطَّحَاوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَيْدُونَ عَنِ الْفِرْيَابِيِّ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ قَالَ لَا يَجُوزُ تَمْرَةٌ بِتَمْرَتَيْنِ وَلَا تَمْرَةٌ بِتَمْرَةٍ قَالَ أَبُو حَازِمٍ مَا أَحْسَنَ مَعْنَاهُ فِي هَذَا ذَهَبَ إِلَى أَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ أَصْلُ الْكَيْلِ وَإِلَى أَنَّ التَّمْرَةَ بِالتَّمْرَتَيْنِ وَبِالتَّمْرَةِ غَيْرُ مُدْرَكٍ بِالْكَيْلِ قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا تَمْرَةٌ بِتَمْرَةٍ فَلَا أَدْرِي مَا فِي ذَلِكَ عِنْدَ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَمَنْ تَابَعَهُمَا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ التَّمْرَةَ بِالتَّمْرَتَيْنِ لَا يَجُوزُ وَالَّذِي أَقُولُهُ فِي ذَلِكَ عَلَى أَصْلِهِمَا أَنَّ الْمُمَاثَلَةَ إِنْ أَمْكَنَتْ فِي التَّمْرَةِ بِالتَّمْرَةِ بِالْوَزْنِ جَازَ ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَوْلُ الثَّوْرِيِّ حَسَنٌ جِدًّا لِعَدَمِ الْمُمَاثَلَةِ فِي التَّمْرَةِ بِالتَّمْرَةِ وَعَدَمِ الْكَيْلِ الَّذِي هُوَ أَصْلُهَا وَلِأَنَّ مَا كَانَ أَصْلُهُ الْكَيْلَ فَلَا يُرَدُّ إِلَى الْوَزْنِ عِنْدَهُمْ إِلَّا مَعَ الِاضْطِرَارِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.