وَقَدْ رَوَى اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِجِنَازَةٍ يُبْكَى عَلَيْهَا وَأَنَا مَعَهُ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَانْتَهَرَهُمْ عُمَرُ فَقَالَ دَعْهُنَّ يَا ابْنَ الخطاب فإن النفس مصابة والعين دَامِعَةً وَالْعَهْدَ قَرِيبٌ لَمْ يُتَابَعِ اللَّيْثُ عَلَى هَذَا الْإِسْنَادِ وَإِنَّمَا رَوَتْهُ الْجَمَاعَةُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ عَنِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَزْرَقِ عَنْ أَبِي هريرة وروى عبد الرحمان بْنُ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أُمِّهِ سِيرِينَ قالت حضرت موت إِبْرَاهِيمَ بْنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكُنْتُ كُلَّمَا صِحْتُ أَنَا وَأُخْتِي لَا يَنْهَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا مَاتَ نَهَانَا عن الصياح وأما قوله فإذا وجب فلاتبكين باكية وتفسير لِذَلِكَ بِأَنَّهُ إِذَا مَاتَ فَأَظُنُّ ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ مَأْخُوذٌ مِنْ وَجْبَةِ الْحَائِطِ إِذَا سَقَطَ وَانْهَدَمَ وَفِيهِ أَنَّ الْمُتَجَهِّزَ لِلْغَزْوِ إِذَا حِيلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ يُكْتَبُ لَهُ أَجْرُ الْغَازِي وَيَقَعُ أَجْرُهُ عَلَى قَدْرِ نِيَّتِهِ وَالْآثَارُ الصِّحَاحُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَنْ نَوَى خَيْرًا وَهَمَّ بِهِ وَلَمْ يَصْرِفْ نِيَّتَهُ عَنْهُ وَحِيلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ أَنَّهُ يُكْتَبُ لَهُ أَجْرُ مَا نَوَى مِنْ ذلك أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ كَانَتْ لَهُ صَلَاةٌ بِلَيْلٍ فَغَلَبَتْهُ (عَلَيْهَا) عَيْنُهُ كُتِبَ لَهُ أَجَرَ صَلَاتِهِ وَكَانَ نَوْمُهُ عَلَيْهِ صَدَقَةً وَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَبَسَهُمُ الْعُذْرُ يُبَيِّنُ مَا ذَكَرْنَا وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَقَدْ تَرَكْتُمْ بِالْمَدِينَةِ أَقْوَامًا مَا سِرْتُمْ مَسِيرًا وَلَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ وَلَا قَطَعْتُمْ مِنْ وَادٍ إِلَّا وَهُمْ مَعَكُمْ فِيهِ قَالُوا يَا رسول الله وكيف يكونون معنا وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ قَالَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.