وَمِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَنِعْمَتِهِ أَنْ نَصَّ عَلَى حُكْمِ الْوُضُوءِ وَهَيْئَتِهِ بِالْمَاءِ ثُمَّ أَخْبَرَ بِحُكْمِ التَّيَمُّمِ عِنْدَ عَدَمِ الْمَاءِ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ في فرض الصلاة ولاوضوء فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَفِي قَوْلِهِ أَيْضًا لَيْسُوا عَلَى مَاءٍ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ وَإِقَامَةِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ تِلْكَ الْحَالِ عَلَى التماس العقددليل عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ لِلْمَرْءِ أَنْ يَنْصَرِفَ عَنْ سَفَرٍ لَا يَجِدُ فِيهِ مَاءً وَلَا يَتْرُكَ سُلُوكَ طَرِيقٍ لِذَلِكَ وَحَسْبُهُ وَسُلُوكُ مَا أَبَاحَ اللَّهُ لَهُ وَأَمَّا التَّيَمُّمُ فَمَعْنَاهُ فِي اللُّغَةِ الْقَصْدُ وَمَعْنَاهُ فِي الشَّرِيعَةِ الْقَصْدُ إِلَى الصَّعِيدِ خاصة للطهارة عند عدم الماء فيضرب عيه مِنْ كَفَّيْهِ ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ وَيَدَهُ قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْأَنْبَارِيِّ قَوْلُهُمْ قَدْ تَيَمَّمَ الرَّجُلُ مَعْنَاهُ قَدْ مَسَحَ التُّرَابَ عَلَى يَدَيْهِ وَوَجْهِهِ قَالَ وَأَصْلُ تَيَمَّمَ قَصَدَ فَمَعْنَى تَيَمَّمَ قَصَدَ التُّرَابَ فَتَمَسَّحَ بِهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ مَعْنَاهُ لَا تَعَمَّدُوا الْخَبِيثَ فَتُنْفِقُوا مِنْهُ قَالَ الْمُمَزَّقُ أَوِ الْمُثَقَّبُ ... وَمَا أَدْرِي إِذَا يَمَّمْتُ وَجْهًا ... أُرِيدُ الْخَيْرَ أَيُّهُمَا يَلِينِي ... ... أَأَلْخَيْرُ الَّذِي أَنَا أَبْتَغِيهِ ... أَمِ الشَّرُّ الَّذِي هُوَ يَبْتَغِينِي ... يُرِيدُ قَصَدْتُ وَاعْتَمَدْتُ وَجْهًا وَقَالَ آخَرُ ... (وَفِي) الْأَظْعَانِ آنِسَةٌ لَعُوبٌ ... تَيَمَّمَ أَهْلُهَا بَلَدًا فَسَارُوا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.