قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا أَعْلَمُ لِمَنْ كَرِهَ الْعُمْرَةَ فِي السَّنَةِ مِرَارًا حُجَّةً مِنْ كِتَابٍ وَلَا سُنَّةٍ يَجِبُ التَّسْلِيمُ لِمِثْلِهَا وَالْعُمْرَةُ فِعْلُ خير وقد قال الله عز وَافْعَلُوا الْخَيْرَ فَوَاجِبٌ اسْتِعْمَالُ عُمُومِ ذَلِكَ وَالنَّدْبُ إِلَيْهِ حَتَّى يَمْنَعَ مِنْهُ مَا يَجِبُ التَّسْلِيمُ بِهِ وَأَمَّا اعْتِمَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ الْحَجِّ فَقَدْ ذَكَرْنَا فِيهِ حديث ابن جريج عن عكرمة بن خالدن عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اعْتَمَرَ قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ وَهُوَ أَمْرٌ مَشْهُورٌ عِنْدَ جَمِيعِ أَهْلِ السِّيَرِ وَالْعِلْمُ بِالْأَثَرِ يُغْنِي عَنِ الْإِسْنَادِ وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ هَذَا حَدِيثٌ ثَابِتٌ مِنْ جِهَةِ الْإِسْنَادِ مُتَّصِلٌ وَمِمَّا يَدُلُّكَ عَلَى أَنَّهُ اعْتَمَرَ قَبْلَ الْحَجِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ عُمْرَتَهُ كَانَتْ وَالْمُشْرِكُونَ بِمَكَّةَ يَوْمَئِذٍ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ يَعْنِي ابْنَ أَبِي خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي أَوْفَى قَالَ اعْتَمَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ ثُمَّ خَرَجَ مِنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ يَطُوفُ فَجَعَلْنَا نَسْتُرُهُ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ أَنْ يَرْمِيَهُ أَحَدُهُمْ أَوْ يُصِيبَهُ بِشَيْءٍ قَالَ أَبُو عُمَرَ وَلَمْ يَكُنْ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِمَكَّةَ رَجُلٌ مُشْرِكٌ وَهَذَا أَشْهَرُ مِنْ أَنْ يَحْتَاجَ إِلَى الِاسْتِشْهَادِ عَلَيْهِ وَقَدِ اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ حَجَّتِهِ عُمَرًا قِيلَ ثَلَاثًا وَقِيلَ أَرْبَعًا وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ وَمَا جَاءَ فِيهِ مِنَ الْأَثَرِ فِي بَابِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ وَنَزِيدُ ذَلِكَ بَيَانًا فِي بَابِ بَلَاغَاتِ مَالِكٍ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شاء الله
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.