وَزْنُهُ ثَلَاثُ حَبَّاتٍ مِنْ حُبُوبِ الشَّعِيرِ الْمُمْتَلِئَةِ غَيْرِ الْخَارِجَةِ عَنِ الْمَعْهُودِ مِنْ مَقَادِيرِ الْحُبُوبِ وَذَلِكَ اثْنَتَانِ وَسَبْعُونَ حَبَّةً وَزْنُ جَمِيعِهَا دِرْهَمَانِ بِدَرَاهِمِنَا الْيَوْمَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنْ لا زكاة فيما دون عشرين مثالا إِذَا لَمْ تَبْلُغْ قِيمَتُهَا مِائَتَيْ دِرْهَمٍ وَاخْتَلَفُوا فِي الْعِشْرِينَ دِينَارًا إِذَا لَمْ تَبْلُغْ قِيمَتُهَا مِائَتَيْ دِرْهَمٍ وَفِيمَا يُسَاوِي مِنَ الذَّهَبِ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَزْنُهُ عِشْرِينَ دِينَارًا فَالَّذِي عَلَيْهِ جُمْهُورُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ الذَّهَبَ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ عَلَى مَنْ مَلَكَهُ حَوْلًا إذا كان وزنه عشرين دينارا فصاعدا يَجِبُ فِيهِ رُبْعُ عُشْرِهِ وَسَوَاءٌ سَاوَى مِائَتَيْ دِرْهَمٍ كَيْلًا أَمْ لَمْ يُسَاوِ وَمَا زَادَ عَلَى الْعِشْرِينَ مِثْقَالًا فَبِحِسَابِ ذَلِكَ فِي الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ وَمَا نَقَصَ مِنْ عِشْرِينَ دِينَارًا فَلَا زَكَاةَ فِيهِ سَوَاءٌ كَانَتْ قِيمَتُهُ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ أَوْ أَكَثُرَ وَالْمُرَاعَاةُ فِيهِ وَزْنُهُ فِي نَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ قِيمَةٍ هَذَا مَذْهَبُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَصْحَابِهِمَا وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ وَالثَّوْرِيِّ فِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ عَنْهُ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ وَأَبِي ثَوْرٍ وَأَبِي عُبَيْدٍ وَهُوَ قَوْلُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَجَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ بِالْعِرَاقِ وَالْحِجَازِ مِنْهُمْ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَابْنُ سِيرِينَ وَالنَّخَعِيُّ وَالْحَكَمُ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ إِلَّا أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ لَا شَيْءَ فِيمَا زاد على العشرين مثالا حَتَّى يَبْلُغَ أَرْبَعَةَ مَثَاقِيلَ وَهُوَ قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ وَقَالَ آخَرُونَ لَيْسَ فِي الذَّهَبِ زَكَاةٌ حَتَّى يَبْلُغَ صَرْفُهَا مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَإِذَا بَلَغَ صَرْفُهَا مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَفِيهَا رُبْعُ الْعُشْرِ وَإِنْ كَانَ وَزْنُهَا أَقَلَّ مِنْ عِشْرِينَ دِينَارًا وَلَوْ كَانَتْ عِشْرِينَ دِينَارًا أَوْ أَزْيَدَ وَلَمْ يَبْلُغْ صَرْفُهَا مِائَتَيْ دِرْهَمٍ لَمْ تَجِبْ فِيهَا زَكَاةٌ حَتَّى تَبْلُغَ أَرْبَعِينَ دِينَارًا فَإِذَا بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ دِينَارًا فَفِيهَا دِينَارٌ وَلَا يُرَاعَى فِيهَا الصَّرْفُ وَالْقِيمَةُ إِذَا بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ دِينَارًا هَذَا قَوْلُ الزُّهْرِيِّ وَقَدْ رَوَاهُ يُونُسُ عَنْهُ فِي الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ عَنْ سَالِمٍ وَعَبْدِ اللَّهِ ابْنَيْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فِي ذَلِكَ الْكِتَابِ وَالصَّحِيحُ عِنْدِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّهُ مِنْ رَأْيِ ابْنِ شِهَابٍ كَذَلِكَ ذَكَرَهُ عَنْهُ مَعْمَرٌ وَغَيْرُهُ وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ وَطَاوُسٍ وَبِهِ قَالَ أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ وَسُلَيْمَانُ بن حرب
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.