وَأَمَّا إِسْحَاقُ فَقَالَ إِذَا قَرَأَ فِي ثَلَاثِ رَكَعَاتٍ إِمَامًا أَوْ مُنْفَرِدًا فَصَلَاتُهُ جَائِزَةٌ بِمَا اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ أَنَّ مَنْ أَدْرَكَ الرُّكُوعَ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ وَقَالَ الثَّوْرِيُّ إِنْ قَرَأَ فِي رَكْعَةٍ مِنَ الصُّبْحِ وَلَمْ يَقْرَأْ فِي الْأُخْرَى أَعَادَ الصَّلَاةَ وَإِنْ قَرَأَ فِي رَكْعَةٍ وَلَمْ يَقْرَأْ فِي الثَّلَاثِ مِنَ الظُّهْرِ أَوِ الْعَصْرِ أَوِ الْعَشَاءِ أَعَادَ وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ إِذَا قَرَأْتَ فِي رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ مِنَ الصَّلَاةِ أَجْزَأَكَ وَقَالَ بِهِ أَكْثَرُ فُقَهَاءِ أهل البصرة وقال المغيرة بن عبد الرحمان الْمَخْزُومِيُّ إِذَا قَرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ مَرَّةً وَاحِدَةً فِي الصَّلَاةِ أَجْزَأَهُ وَلَمْ تَكُنْ عَلَيْهِ إِعَادَةٌ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ قَوْلٌ شَاذٌّ لَا يَعْرِفُهُ أَصْحَابُهُ أَنَّ الصَّلَاةَ تُجْزِئُ بِغَيْرِ قِرَاءَةٍ على ماروي عَنْ عُمَرَ وَهِيَ رِوَايَةٌ مُنْكَرَةٌ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ عَلَيْهِ أَنْ يَقْرَأَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَلَا رَكْعَةَ إِلَّا بِقِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ قَالَ وَكَمَا لَا يَنُوبُ سُجُودُ رَكْعَةٍ وَرُكُوعُهَا عَنْ رَكْعَةٍ أُخْرَى فَكَذَلِكَ لَا يَنُوبُ قِرَاءَةُ رَكْعَةٍ عَنْ رَكْعَةٍ غَيْرِهَا وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ عَوْنٍ وَأَبِي ثَوْرٍ وَرُوِيَ مِثْلُهُ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ أَبُو عُمَرَ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ ومَنْ صَلَّى صَلَاةٍ لَمْ يُقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ غَيْرُ تَمَامٍ فَثَبَتَ بِهَذَا النَّصِّ وُجُوبُ قِرَاءَتِهَا فِي كُلِّ صَلَاةٍ لِمَنْ قَدَرَ عَلَيْهَا وَبَطَلَ بِهَذَا قَوْلُ مَنْ قَالَ إِنَّ أُمَّ الْقُرْآنِ وَغَيْرَهَا فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ وَقَوْلُ مَنْ قَالَ يَقْرَأُ بِعَدَدِ آيَاتِهَا وَحُرُوفِهَا مِنْ غَيْرِهَا من القرآن ويجزئه لأن لأنص عَلَيْهَا وَالتَّعْيِينَ لَهَا قَدْ خَصَّهَا بِهَذَا الْحُكْمِ دُونَ غَيْرِهَا وَهَذَا لَا إِشْكَالَ فِيهِ إِلَّا عَلَى مَنْ حُرِمَ رُشْدَهُ وَعَمِيَ قَلْبُهُ وَمُحَالٌ أَنْ يَجِيءَ بِالْبَدَلِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.