وَمِمَّنْ كَرِهَ الْخِضَابَ بِالسَّوَادِ عَطَاءٌ وَمُجَاهِدٌ وَمَكْحُولٌ وَالشَّعْبِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ وَسُئِلَ عَنِ الْخِضَابِ بِالْوَسْمَةِ قَالَ يَكْسُو اللَّهُ الْعَبْدَ فِي وَجْهِهِ النُّورَ فَيُطْفِئُهُ بِالسَّوَادِ قَالَ أَبُو عُمَرَ وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الصَّبْغَ بِالصُّفْرَةِ الْمَذْكُورَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ هُوَ صَبْغُ الثِّيَابِ لَا تَصْفِيرُ اللِّحْيَةِ مَا ذَكَرَهُ مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَلْبَسُ الثَّوْبَ الْمَصْبُوغَ بِالْمَشْقِ وَالْمَصْبُوغَ بِالزَّعْفَرَانِ قَالَ أَبُو عُمَرَ فَحَدِيثُ مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَلْبَسُ الثَّوْبَ الْمَصْبُوغَ بِالْمِشْقِ وَالزَّعْفَرَانِ مَعَ رِوَايَتِهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَصْبُغُ بِالصُّفْرَةِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ تِلْكَ الصُّفْرَةَ كَانَتْ مِنْهُ فِي لِبَاسِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ مَالِكٌ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فِي بَابِ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ وَأَمَّا غَيْرُهُ مِنَ الْعُلَمَاءِ فَإِنَّهُمْ لَا يُجِيزُونَ لِلرَّجُلِ أَنْ يَلْبَسَ شَيْئًا مَصْبُوغًا بِالزَّعْفَرَانِ لِحَدِيثِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يَتَزَعْفَرَ الرَّجُلُ وَهُوَ مَعْنَاهُ عِنْدَ مَالِكٍ وَأَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ تَخْلِيقُ الْجَسَدِ وَتَزَعْفُرُهُ وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الْمَعْنَى بِأَشْبَعَ من ذكرنا له ههنا فِي بَابِ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا والحمد لله
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.