فِي هَذَا الْبَابِ وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُمَا وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ عَطَاءٍ مِثْلُ ذَلِكَ وَحُجَّةُ مَنْ ذَهَبَ هَذَا الْمَذْهَبَ أَنَّهُ عَلَيْهِ تَصِحُّ الْأَحَادِيثُ فِي هذا الباب وأنها إذاحملت عَلَى ذَلِكَ لَمْ تَتَضَادَّ وَلَا تَدَافَعَتْ وَعَلَى هَذَا يَجِبُ أَنْ تُحْمَلَ السُّنَنُ وَلَا يُعَارَضُ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ مَا وُجِدَ إِلَى اسْتِعْمَالِهَا سَبِيلٌ هَذَا وَجْهُ النَّظَرِ فِي ذَلِكَ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم حديث مِثْلُ ذَلِكَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عبد الرحمان عَنْ عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ أَخْبَرَهُ عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَحْمُ صَيْدِ الْبَرِّ لَكُمْ حَلَالٌ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ مَا لَمْ تَصْطَادُوهُ أَوْ يُصْطَدْ لَكُمْ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بن محمد قال حدثنا أحمد ابن شُعَيْبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ عَنْ عَمْرٍو عَنِ الْمُطَّلِبِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ صَيْدُ الْبَرِّ لَكُمْ حَلَالٌ مَا لَمْ تَصِيدُوهُ أَوْ يُصَدْ لَكُمْ قَالَ حمزة قال لنا أبو عبد الرحمان عمرو بن أبي عمر لَيْسَ بِالْقَوِيِّ فِي الْحَدِيثِ وَإِنْ كَانَ مَالِكٌ قَدْ رَوَى عَنْهُ وَاخْتُلِفَ عَنْ مَالِكٍ وَطَائِفَةٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فِيمَا صِيدَ لِقَوْمٍ مُعَيَّنِينَ مِنَ الْمُحْرِمِينَ هَلْ يَجُوزُ أَكْلُهُ لِغَيْرِهِمْ مِنَ الْمُحْرِمِينَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا يَجُوزُ وَأَجَازَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى مَذْهَبِ عُثْمَانَ رَحِمَهُ اللَّهُ وَقَدْ أَتَيْنَا بِمَا لِلْعُلَمَاءِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَأَخَوَاتِهَا مِنَ التَّنَازُعِ وَالْمَذَاهِبِ فِي كِتَابِ الِاسْتِذْكَارِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.