وَكَانَ مَالِكٌ وَالثَّوْرِيُّ وَالشَّافِعِيُّ يَخْتَارُونَ الْفِطْرَ يَوْمَ عَرَفَةَ بِعَرَفَةَ قَالَ إِسْمَاعِيلُ عَنِ ابْنِ أَبِي أُوَيْسٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِالْفِطْرِ يَوْمَ عَرَفَةَ فِي الْحَجِّ وَيَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ ذَلِكَ الْيَوْمَ مُفْطِرًا وَقَالَ الشَّافِعِيُّ أُحِبُّ صَوْمَ يَوْمِ عَرَفَةَ لِغَيْرِ الْحَاجِّ فَأَمَّا مِنْ حَجَّ فَأَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ يُفْطِرَ لِيُقَوِّيَهُ الْفِطْرُ عَلَى الدُّعَاءِ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ أَحْسَنُ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ وَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ وَعَائِشَةُ يَصُومَانِ يَوْمَ عَرَفَةَ وَعَنْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِي مِثْلُ ذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ قَدْ جَاءَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ لَمْ يَصُمْ يَوْمَ عَرَفَةَ وَهَذَا عِنْدِي عَلَى أَنَّهُ بِعَرَفَةَ لِئَلَّا تَتَضَادَّ عَنْهُ الرِّوَايَةُ فِي ذَلِكَ رَوَى سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ لَمْ يَصُمْ يَوْمَ عرفة وأما عثمان ابن أَبِي الْعَاصِي فَكَانَ يَصُومُهُ ذَكَرَ الْفَاكِهِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ حَسَنٍ وَيَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ قالا حدثنا المعتمر بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ حُمَيْدًا يُحَدِّثُ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ لَقَدْ رَأَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِي يُرَشُّ عَلَيْهِ مَاءٌ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ وَهُوَ صَائِمٌ وَهَذَا يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ بِغَيْرِ عَرَفَةَ أَيْضًا قَالَ وَحَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ ابْنِ جَابِرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ كَصِيَامِ أَلْفِ يَوْمٍ وَهَذَا أَيْضًا بِغَيْرِ عَرَفَةَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَكَانَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ يَمِيلُ إِلَى صَوْمِهِ بِعَرَفَةَ وَغَيْرِ عَرَفَةَ وَقَالَ قَتَادَةُ لَا بَأْسَ بِهِ إِذَا لَمْ يَضْعُفُ عَنِ الدُّعَاءِ وَكَانَ عَطَاءٌ يَقُولُ أَصُومُهُ فِي الشِّتَاءِ وَلَا أَصُومُهُ فِي الصَّيْفِ وَهَذَا لِئَلَّا يُضْعِفُهُ صَوْمُهُ مَعَ الْحَرِّ عَنِ الدُّعَاءِ وَاللَّهُ أعلم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.