وَهَذَا يُنْكِرُهُ أَهْلُ النَّحْوِ فِي مَصْدَرِ الْفِرَارِ وَأَجَازَهُ أَهْلُ اللُّغَةِ عَلَى (لُغَةٍ شَاذَّةٍ فِي الْفِرَارِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ) وَهَذَا الْمَصْدَرُ خَطَّأٌ عِنْدَ أَهْلِ النَّحْوِ وَاللُّغَةِ وَغَيْرُ (مَعْرُوفٍ (٩١) فِي الرِّوَايَةِ وَرَوَاهُ ابْنُ بُكَيْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي النضر عن عامر ابن سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ إِلَّا أَنَّ فِي حَدِيثِ أَبِي النَّضْرِ فَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا مِنْهَا إِلَّا فِرَارًا مِنْهُ وَهَذَا لَا وَجْهَ لَهُ إِلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا وَرَوَى الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ حَدِيثَ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ وَلَيْسَ عِنْدَهُ حَدِيثُ أَبِي النَّضْرِ وَأَكْثَرُ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ جَمَعُوا فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ مَالِكٍ أَبَا النَّضْرِ وَمُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرَ جَمِيعًا وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ وَأَبُو مُصْعَبٍ عَنْ مَالِكٍ كَمَا رَوَاهُ يَحْيَى سَوَاءٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ وَأَبِي النَّضْرِ جَمِيعًا عَنْ عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَسْأَلُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَقَالَا فِي آخِرِهِ قَالَ أَبُو النَّضْرِ لَا يُخْرِجْكُمْ إِلَّا الْفِرَارُ مِنْهُ وَهَذَا مَعْنَاهُ كَمَعْنَى رِوَايَةِ يَحْيَى سَوَاءً فِي رِوَايَةِ مَنْ رَوَاهُ بِالرَّفْعِ وَهَذَا أَبْيَنُ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ وَالْمَعْنَى سَوَاءٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا ابْنُ وَهْبٍ فَجَوَّدَهُ ذَكَرُ ابْنِ وَهْبٍ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي النَّضْرِ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يَسْأَلُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ أَسْمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ الطَّاعُونَ فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ كُنْتُ سَمِعْتُهُ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ هُوَ رِجْزٌ سُلِّطَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَوْ عَلَى قَوْمٍ فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلَا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا منه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.