وَقَالَ هَكَذَا بِأَصَابِعِهِ نَحْوَ الْخُبْزِ وَالْغَزْلِ وَالنَّفْشِ وَهَذَا نَحْوُ مَا جَاءَ عَنْ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنَ النَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ لِئَلَّا يَكْتَسِبْنَ بِفُرُوجِهِنَّ عَلَى مَا كُنَّ يَصْنَعْنَ بِإِذْنِ مَوَالِيهِنَّ وَبِغَيْرِ إِذْنِهِمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنَ الْبِغَاءِ وَأَمَّا الْمُكَاتَبَةُ فَلَيْسَتْ مِنْ ذَلِكَ فِي شَيْءٍ لِأَنَّهَا قَدْ أُبِيحَ لَهَا السُّؤَالُ لِانْفِرَادِهَا بِكَسْبِهَا دُونَ مَوَالِيهَا وَنَدَبَ النَّاسَ إِلَى عَوْنِ الْمُكَاتَبِينَ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ فَكِّ الرِّقَابِ مِنَ الرِّقِّ وَسَنُبَيِّنُ هَذَا وَنُوَضِّحُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَفِي هَذَا رَدٌّ عَلَى مَنْ قَالَ لَا تجوز كتابة المكاتب حتى يكون له ما وَاحْتَجَّ بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا رُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْهُمُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَعَطَاءٌ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا قَالَ الْمَالُ وَعَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ الْمَالُ وَالصَّلَاحُ وَقَالَ مُجَاهِدٌ الْغِنَى وَالْأَدَاءُ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَكْرَهُ أَنْ يُكَاتِبَ عَبْدَهُ إِذَا لَمْ تَكُنْ لَهُ حِرْفَةٌ وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ فِي قَوْلِهِ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا قَالَ صِدْقًا وَوَفَاءً وَقَالَ عِكْرِمَةُ قُوَّةً وَقَالَ الثَّوْرِيُّ دِينًا وَأَمَانَةً وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إذا جمع القوة على الاكتساب والأمانة قال الشافعي وليس الخير ههنا الْمَالَ فِي الظَّاهِرِ لِمَعْنَيَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ الْمَالَ يَكُونُ عِنْدَهُ لَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.